فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8759 من 67893

كلمة"صدفة"

ـ [خالد الوايلي] ــــــــ [21 - 07 - 03, 11:24 م] ـ

السؤال:

كلمة صدفة، هل يجوز لي أن أقول عندما ذهبت إلى السوق قابلت فلانًا صدفة؟

وهل هذه الكلمة (صدفة) حرام أو شرك بالله عز وجل، وماذا أقول بدلًا من هذه الكلمة؟.

الجواب:

الحمد لله

لا بأس باستعمال كلمة قابلة فلانًا صدفة، لأن مراد المتكلم بذلك أنه قابله بدون اتفاق سابق، وبدون قصد منه، وليس المراد أنه قابله بدون تقدير من الله عز وجل.

وقد ورد استعمال هذه الكلمة في بعض الأحاديث. منها: ما رواه مسلم (2144) عَنْ أَنَسٍ قَالَ فَانْطَلَقْتُ بِهِ (يعني بعبد الله بن أبي طلحة) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ. . . الحديث. والميسم أداة تستخدم في الكي.

وروى أبو داود (142) عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ قَالَ كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ أَوْ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. . . الحديث. صححه الألباني في صحيح أبي داود.

وجاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (3/ 393) :

"ليس قول الإنسان قابلت فلانًا صدفة محرّمًا أو شركًا، لأن المراد منها قابلته دون سابق وعد أو اتفاق على اللقاء مثلًا وليس في هذا المعنى حرج"اهـ.

وسئل الشيخ ابن عثيمين: ما رأي فضيلتكم في استعمال كلمة"صدفة"؟

فأجاب رحمه الله:

"رأينا في هذا القول أنه لا بأس به، وهذا أمر متعارف، ووردت أحاديث بهذا التعبير: صادفْنا رسول الله صادفَنا رسول الله."

والمصادفة والصدفة بالنسبة لفعل الإنسان أمر واقع، لأن الإنسان لا يعلم الغيب فقد يصادفه الشيء من غير شعور به ومن غير مقدمات له ولا توقع له، ولكن بالنسبة لفعل الله لا يقع هذا، فإن كل شيء عند الله معلوم وكل شيء عنده بمقدار وهو سبحانه وتعالى لا تقع الأشياء بالنسبة إليه صدفة أبدًا، لكن بالنسبة لي أنا وأنت نتقابل بدون ميعاد وبدون شعور وبدون مقدمات فهذا يقال له: صدفة، ولا حرج فيه، وأما بالنسبة لفعل الله فهذا أمر ممتنع ولا يجوز"اهـ بتصرف."

فتاوى الشيخ ابن عثيمين (3/ 117) .

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت