حدثنا عبد الله بن ربيع حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حدثنا أَبُو دَاوُد، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، حدثنا إسْمَاعِيلُ، هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، حدثنا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ الصَّلاَةُ، يَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمَلاَئِكَةِ وَهُوَ أَعْلَمُ: اُنْظُرُوا فِي صَلاَةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةٌ وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ: اُنْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حدثنا حَمَّادٌ، هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَعْنَى، قَالَ: ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ حَسَبَ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ني عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ جَمِيعًا، حدثنا يَحْيَى، هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، هُوَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً.
وبه إلى مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْت إلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ. فَهَذَا بَيَانُ مِقْدَارِ أَجْرِ التَّطَوُّعِ وَأَجْرِ الْفَرِيضَةِ، وَإِنَّمَا هَذَا لِمَنْ تَابَ وَنَدِمَ وَأَقْلَعَ وَاسْتَدْرَكَ مَا فَرَّطَ.
وَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْمَفْرُوضَاتِ وَاقْتَصَرَ عَلَى التَّطَوُّعِ؛ لِيَجْبُرَ بِذَلِكَ مَا عَصَى فِي تَرْكِهِ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ، فَهَذَا عَاصٍ فِي تَطَوُّعِهِ؛ لاَِنَّهُ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ؛ لاَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْهُ؛ لِتُتْرَكَ الْفَرِيضَةَ، بَلْ؛ لِيَكُونَ زِيَادَةَ خَيْرٍ وَنَافِلَةً، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُجْبَرُ بِهِ الْفَرْضُ الْمُضَيَّعُ. وَإِذَا عَصَى فِي تَطَوُّعِهِ فَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ. فَإِنْ ذَكَرَ ذَاكِرٌ مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ التَّطَوُّعَ لاَ يُقْبَلُ مِمَّنْ لاَ يُؤَدِّي الْفَرِيضَةَ كَالتَّاجِرِ لاَ يَصِحُّ لَهُ رِبْحٌ حَتَّى يَخْلُصَ رَأْسُ مَالِهِ؛ فَبَاطِلٌ لاَ يَصِحُّ؛ لاَِنَّهُ إنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الأَنْدَلُسِيِّ عَنْ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَوْطٍ، وَهَذِهِ بَلاَيَا فِي نَسَقٍ إحْدَاهَا يَكْفِي؛ وَمُرْسَلٌ أَيْضًا، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ. وَعَبْدُ الْمَلِكِ سَاقِطٌ؛ وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ، وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَكَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ قَصَدَ التَّطَوُّعَ؛ لِيُعَوِّضَهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ غَيْرَ نَادِمٍ، وَلاَ تَائِبٍ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ..
وللفائدة أضعه في مرفق هنا, تفضلوا.
ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [04 - 02 - 05, 12:56 ص] ـ
جزاكم الله خيرا
وللفائدة ينظر هذا الرابط
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)