فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15269 من 67893

فإن أبا ذر رضي الله عنه كان رجلا صالحا زاهدا وكان من مذهبه أن الزهد واجب وأن ما أمسكه الإنسان فاضلا عن حاجته فهو كنز يكوي به في النار واحتج على ذلك بما لا حجة فيه من الكتاب والسنة احتج بقوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله سورة التوبة 34 وجعل الكنز ما يفضل عن الحاجة واحتج بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه قال يا أبا ذر ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا يمضي عليه ثالثة وعندي منه دينار إلا دينارا أرصده لدين وأنه قال الأكثرون هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا

ولما توفي عبد الرحمن بن عوف وخلف مالا جعل أبو ذر ذلك من الكنز الذي يعاقب عليه وعثمان يناظره في ذلك حتى دخل كعب ووافق عثمان فضربه أبو ذر وكان قد وقع بينه وبين معاوية بالشام بهذا السبب وقد وافق أبا ذر على هذا طائفة من النساك كما يذكر عن عبد الواحد ابن زيد ونحوه ومن الناس من يجعل الشبلي من أرباب هذا القول وأما الخلفاء الراشدون وجماهير الصحابة والتابعين فعلى خلاف هذا القول فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وليس فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة فنفى الوجوب فيما دون المائتين ولم يشترط كون صاحبها محتاجا إليها أم لا

وقال جمهور الصحابة الكنز هو المال الذي لم تؤد حقوقه وقد قسم

الله تعالى المواريث في القرآن ولا يكون الميراث إلا لمن خلف مالا وقد كان غير واحد من الصحابة له مال على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار بل ومن المهاجرين وكان غير واحد من الأنبياء له مال وكان أبو ذر يريد أن يوجب على الناس ما لم يوجب الله عليهم ويذمهم على ما لم يذمهم الله عليه مع أنه مجتهد في ذلك مثاب على طاعته رضي الله عنه كسائر المجتهدين من أمثاله

وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه إيجاب إنما قال ما أحب أن يمضي على ثالثة وعندي منه شىء فهذا يدل على استحباب إخراج ذلك قبل الثالثة لا على وجوبه

وكذا قوله المكثرون هم المقلون دليل على أن من كثر ماله قلت حسناته يوم القيامة إذا لم يكثر الإخراج منه وذلك لا يوجب أن يكون الرجل القليل الحسنات من أهل النار إذا لم يأت كبيرة ولم يترك فريضة من فرائض الله

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوم رعيته تقويما تاما فلا يعتدي لا الأغنياء والفقراء

فلما كان في خلافة عثمان توسع الأغنياء في الدنيا حتى زاد كثير منهم على قدر المباح في المقدار والنوع وتوسع أبو ذر في الإنكار حتى نهاهم عن المباحات

وهذا من أسباب الفتن بين الطائفتين

فكان اعتزال أبي ذر لهذا السبب

ولم يكن لعثمان مع أبي ذر غرض من الأغراض

وأما كون أبي ذر من أصدق الناس فذاك لا يوجب أنه أفضل من غيره بل كان أبو ذر مؤمنا ضعيفا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لاتأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم

وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير وأهل الشورى مؤمنون أقوياء وأبو ذر وأمثاله مؤمنون ضعفاء

فالمؤمنون الصالحون لخلافة النبوة كعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف أفضل من أبي ذر وأمثاله

والحديث المذكور بهذا اللفظ الذي ذكره الرافضي ضعيف بل موضوع وليس له إسناد يقوم به

ـ [محمد الأمين] ــــــــ [09 - 05 - 04, 12:01 ص] ـ

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه

كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لاتأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم

هذا الحديث مروي بالمعنى. والحديث الأصح لفظًا هو: عن الصحابي الجليل أبي ذر ?، قال قلت: «يا رسول الله، ألا تستعملني؟» . فضرب بيده على منكبي ثم قال: «يا أبا ذر. إنك ضعيف. و إنها أمانة. و إنها يوم القيامة خِزيٌ و ندامة، إلا من أخذها بحقها و أدّى الذي عليه فيها» .

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [09 - 05 - 04, 01:52 ص] ـ

بارك الله فيك

اللفظ الذي ذكره الإمام ابن تيمية رحمه الله هو لفظ في صحيح مسلم وليس بالمعني

صحيح مسلم ج: 3 ص: 1457

1826 حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقرئ قال زهير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم

ـ [محمد الأمين] ــــــــ [09 - 05 - 04, 04:19 ص] ـ

قال الإمام مسلم (في باب كراهة الإمارة بغير ضرورة) :

1825 حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي شعيب بن الليث حدثني الليث بن سعد حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن أبي ذر قال قلت ثم يا رسول الله ألا تستعملني قال فضرب بيده على منكبي ثم قال يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها

1826 حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقرئ قال زهير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم

فكما نلاحظ بوضوح أن الإسناد الأول صحيح كالشمس، وقد جاء هذا المتن من غير هذا المتن. أما الإسناد الثاني -فعلاوة على ضعفه- فإن متنه شاذ مخالف للمتن الأول. والآفة هي من سالم بن سفيان بن هانىء. ولا يقال أن مسلمًا أخرجه، لأنه أخرجه في الشواهد. أما في أصل الباب فقد أخرج الحديث الصحيح. فإذا عرفنا أن الحادثة واحدة، وأن الإسناد الثاني ضعيف ومتنه مخالف للصحيح، فاللفظ الصحيح هو للحديث الأول الذي في أول الباب. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت