الثانية: قصد النظر إلى المرأة، أو قصد المرأة النظر إلى الرجل، بدون حاجة فهذا حرام، ولو بدون شهوة، لقوله تعالى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} 0
ومنه حديث أم سلمة رضي الله عنه قالت: كنت أنا وميمونة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء ابن أم مكتوم يستأذن، وذلك بعد أن ضرب الحجاب، فقال (قوما) فقلنا: إنه مكفوف، ولا يبصرنا، قال: (أفعمياوان أنتما لا تبصرانه؟) رواه أبو داود (4112) والترمذي (2778) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح 0
وصححه ابن حبان (12/ 387) 0
وقال الحافظ ابن حبيب العامري المتوفى سنة (530هـ) : إن الذي أجمعت عليه الأمة، واتفق على تحريمه علماء السلف والخلف من الفقهاء والأئمة هو نظر الأجانب من الرجال والنساء بعضهم إلى بعض وهم من ليس بينهم رحم من النسب ولا محرم من سبب - كالرضاع وغيره - فهؤلاء حرام نظر بعضهم إلى بعض، وهو كل من حرم الشرع تزويج بعض منهم ببعض على التأبيد، فالنظر والخلوة محرم على هؤلاء عند كافة المسلمين لا يباح بدعوى زهد وصلاح، ولا توهم عدم آفة ترفع عنهم الجناح، إلا في أحوال نادرة من ضرورة، أو حاجة فما سوى ذلك محرم سواء كان عن شهوة أو غيرها ... ) 0
ولم يزل العلماء العاملون، والأئمة المهديون، يحذرون من اللحظات فهي سهم مسموم، من سهام إبليس، ويوجبون حفظ البصر، وغض الطرف، وقد جاء في الصحيحين عن أبي سعيد رضي الله عنه. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أعطوا الطريق حقه) قالوا: وما حقه يارسول الله؟ قال (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر) 0
قال الشاعر:
وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا لقلبك يومًا أتعبتك المناظر
رأيت الذي لاكله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر
وقال بعض العلماء (الصبر على غض البصر، أيسر من الصبر على ألم ما بعده) 0
الثالثة: أن يكون النظر غير مقصود لذاته، ولا يترتب عليه مفسدة، فهذا مباح ومنه نظر عائشة إلى الحبشة وهم يلعبون بالدرق. والخبر في الصحيحين 0
أخوكم
سليمان بن ناصر العلوان
19/ 2/1425هـ
ـ [سعدان] ــــــــ [21 - 04 - 06, 01:07 ص] ـ
أحسن الله إليك ..
"بيان حكم مشاهدة المسلسلات التلفزيونية و القنوات الفضائية , وحكم الملابس العارية"
فضيلة الشيخ: سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله
نريد من فضيلتكم بيان حكم مشاهدة المسلسلات التلفزيونية , وفي القنوات الفضائية , وحكم الملابس العارية؟.
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب: هذه المسلسلات , والأفلام , والتمثيليات المعروضة في التلفاز والقنوات الفضائية , وسائل هدم للقيم , والعقائد , وتثير الفتنة , وتوقع الفساد , وتجر إلى التحلل , والمتاجرة بالمحرمات , ومادام هذا التلفاز , وهذه القنوات الفضائية ترمي في أكثر البرامج إلى الضرر وقتل الوقت وسماع نغمات الموسيقى والتشجيع إلى السفور والإختلاط وغير ذلك من الموبقات فلا يجوز حينئذ اقتناؤها ولا الاستماع إلى برامجها أو النظر إلى مشاهدها وكل شيء يضر بالفرد أو المجتمع أو الأخلاق ويبعث على التميع في الدين فلا يجوز اتخاذه ولا يختلف الفقهاء في قبول قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) فحذار حذار من مشاهدة هذه المسلسلات ورؤية التبرج والسفور ومشاهدة الراقصات فهذه سهام من سهام ابليس.
ويجب حذر المرأة من السفور للأجانب , وكشف وجهها لغير المحارم , ومن الملابس العارية المبدية لصدرها أو ساقيها أو تبدي تقاطيع بدنها ويجنب الصغير ما يجنب عنه الكبير , وقد جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في صفة أهل النار (نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لايدخلن الجنة ولا يجدن ريحها , وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) .
والذين يحسبون أن عورة المرأة عند المرأة من السرة إلى الركبة غير مصيبين , ولا دليل عليه , فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المرأة عورة) رواه الترمذي ولا تظهر المرأة عند المرأة إلا ماجرت العادة بكشفه , معتمدين في ذلك على الدليل. من الوجه , والشعر , والعنق , واليدين , والقدمين , وما عدا ذلك فلا تظهره المرأة إلا لزوجها
قاله
الشيخ: سليمان بن ناصر العلوان
7/ 3 / 1425 هـ
ـ [أم البراء] ــــــــ [21 - 04 - 06, 10:27 ص] ـ
جزاكم الله خيرا ..
اللهم فك أسر الشيخ وثبته على الحق .. يارب العالمين.
ـ [عبدالعزيز بن إبراهيم] ــــــــ [21 - 04 - 06, 09:32 م] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [الجعفري] ــــــــ [21 - 04 - 06, 11:30 م] ـ
جزاك الله خيرًا
وفك الله أسر الشيخ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)