فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15077 من 67893

الإمام أحمد يغار على الله من أن ينظر إلى من افترى وقال: إن لله ولدًا - تعالى الله عما يقول علوًا كبيرًا - وقارن بمن ذكرنا سابقًا ممن يتعامل ولا يتعاون على حد زعمه، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن النصارى: (( أهينوهم ولا تظلموهم، فإنهم سبوا الله تعالى أعظم المسبة ) )، على أن لا ننسى أن لا يحملنا هذا الأمر على الظلم؛ فقد أمرنا الله تعالى بالعدل حيث قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8) ويقول في الحديث القدسي: (( ياعبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ) )، كذلك من مقتضى الولاء والبراء الانضمام إلى جماعة المسلمين، وعدم التفرق عنهم، والتعاون معهم على البر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:115) ، وكذلك من مقتضى الولاء والبراء عدم التجسس على المسلمين، أو نقل أخبارهم وأسرارهم إلى عدوهم، وكف الأذى عنهم، وإصلاح ذات بينهم، قال تعالى: (وَلا تَجَسَّسُوا) (الحجرات: 12) وكذلك نصرتهم، وأداء حقوقهم من عيادة مريض واتباع جنائز، والرفق بهم واللين والرقة والذل وخفض الجناح معهم. وأهل السنة والجماعة يقسمون الناس في الموالاة إلى ثلاثة أقسام: أولًا: من يستحق الموالاة والحب المطلق وهم المؤمنون الخلص الذين آمنوا بالله تعالى ربًا، وبرسوله صلى الله عليه وسلم نبيًا، وقاموا بشعائر الدين علمًا وعملًا واعتقادًا قال الله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (المائدة:55) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ) ) [رواه البخاري] وقال: (( المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه ) ) [رواه البخاري] .

ثانيًا - من يستحق الموالاة والحب من جهة والمعاداة والبغض من جهة أخرى، وهم عصاة المؤمنين يحبون لما فيهم من الإيمان والطاعة، ويبغضون لما فيهم من المعصية والفجور التي هي دون الكفر والشرك.

ثالثًا - من يستحق المعاداة والبغض المطلق وهم الكفار الخلص الذين يظهر كفرهم وزندقتهم، وعلى اختلاف أجناسهم من اليهود والنصارى، والمشركين، والملحدين، والوثنين، والمجوس، والمنافقين، أو من تبعهم من أصحاب المذاهب الهدامة، والأحزاب العلمانية.

ختامًا أخوة الإيمان نقول عودة إلى مفهوم لا إله إلا الله محمد رسول الله الفهم الصحيح، كما فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار، وتحكيمًا لشريعة الله واتباعًا لما أنزله وكفرًا بكل طاغوت وبكل عرف وبكل هوى وبكل عادة أو تقليد تشرع للناس ما لم ينزل الله، عند ذاك وحسب يكون صلاح الدين والدنيا، وخير الآخرة والأولى، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (( فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله لله عز وجل، فيكون حبه لله ولما يحبه الله، وبغضه لله ولما يبغضه الله، وكذلك موالاته ومعاداته ) )هذا، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وهذا المقال مستل من كتاب"وقفات للمسلمين والمسلمات"وقد طبع في بغداد في 10000 نسخة ووزع مجانًا.

ـ [طلال سعيد آل حيان] ــــــــ [09 - 10 - 06, 09:50 ص] ـ

المصلحي

جزاك الله خير

ـ [زوجة وأم] ــــــــ [09 - 10 - 06, 11:35 ص] ـ

الولاء والبراء لا يمنع من معاملة الكافر غير المعادي بالحسنى رجاء اسلامه

وقد اسلم بعد الناس بسبب حسن معاملة المسلمين لهم وحسن اخلاقهم

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [09 - 10 - 06, 05:12 م] ـ

بالنسبة للدواهي المدهية, هل هناك فرق بين طبعة دار الكتب العلمية والتي قبلها لدار البيارق؟

ـ [المصلحي] ــــــــ [10 - 10 - 06, 12:47 م] ـ

الاخ العزيز القرشي:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت