لا فرق بين أن نضع الدور في أشياء كثيرة على طريق اللزوم أو في أشياء قليلة ومن القليلة في اثنين أو ثلاثة. فإن طبيعة الدور فيها كلها طبيعة واحدة إذ كان إنما يجب [11] أن تكون [12] فى عدد متناه فقط، وأقل العدد اثنان. فلفرض أن آإنما علمناها من قبل علمنا بب وأن ب إنما علمناها من قبل علمنا بج وأن ج إنما علمناها من قبل علمنا بآ، فأقول إنه يلزم عن هذا أن آإنما علمناها من قبل علمنا بآ. وذلك أنه إذا كانت آإنما علمناها من قبل علمنا بب / وب من قبل علمنا بج، فبين أن آإنما علمناها من قبل علمنا بج. وإذا كانت ج إنما عرفناها من قبل علمنا بآ، فبين أن آإنما علمناها من قبل علمنا بآ، وذلك مستحيل.
وأيضا فقد [13] تبين في كتاب القياس أن البيان بالدور إنما يمكن في المقدمات المنعكسة، وتلك هى المقدمات التي تأتلف من الحدود والخواص [14] . وقد تبين هنا لك أنه ليس يمكن أن ينتج شيء عن مقدمة واحدة، بل أقل / ما يمكن أن ينتج عنه شيء هو مقدمتان [15] . فالدور في المقاييس لذلك إنما يكون بأن تبين [16]
أولا نتيجة ما بمقدمتين، ثم تبين [17] كل واحدة من المقدمتين بالنتيجة وبعكس المقدمة الثانية. ولذلك من شرط البيان الدائر أن تنعكس المقدمتان، فإذا لم
(11) يجب ف، ل، م، د، ج، ش: فيه ل، م، د، ج تجب فيه ق.
(12) تكون ف، ج: يكون ل، ق، م، ش (هـ) د.
(13) فقد ف: فإنه قد ل، ق، م، د، ج، ش.
(14) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 277والفقرة 278.
(15) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 169.
(16) تبين ف، م، ج: يتبين ل، ق، د، ش.
(17) تبين ف، م، ج، ش: يتبين ل، ق، د.