فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 181

لنوع من الأنواع وكان عارفا بالطبيعة الكلية التي هى السبب في وجود ذلك اللاحق لذلك النوع من قبل التقسيم مثل أن يسأل [1] لم صار الديك متفرق الجناح فيقال لأنه طائر، أو لم صار الإنسان متنفسا فيقال لأنه حيوان سيار ذو دم.

(143) وربما لم تظهر لنا الطبيعة الكلية التي هى السبب في ذلك العرض المسئول عنه بطريق التقسيم لكن يكون قد ظهر لنا من قبل التشريح عرض عام ينبئنا عن تلك الطبيعة فنقيمه [2] مقام تلك الطبيعة. مثال ذلك أنا قد وقفنا بالتشريح على أن ما كان من الحيوان له قرون فله كرش وليس له أسنان في الفك الأعلى، فإذا سئلنا مثلا لم كان الأيل له قرون قلنا لأن له كرشا وليس له أسنان في الفك الأعلى. وكذلك لما وقفنا بالتشريح على أن كل حيوان طويل العمر صغير المرارة بالإضافة إلى جنسه [3] ، فإذا سئلنا مثلا لم صار الإنسان طويل العمر قلنا لأنه صغير المرارة. وربما كانت الطبيعة والجنس الذي وقفنا عليها [4] من التقسيم ليستا واحدا إلا بالتناسب مثل مناسبة العظام للشوك وللخزف في الحيوان الخزفى.

(144) قال: وتكون المسائل واحدة متى كان السبب المأخوذ فيها حدا أوسط واحدا. فربما كان واحدا بالنوع وربما كان واحدا بالجنس مثل أن يسأل سائل لم يحدث الصدى، ولم يحدث قوس قزح، ولم يرى الإنسان صورته في الجسم الصقيل. فإن السبب في هذه المسائل واحد بالجنس وهو

(1) يسال ق، ق، م، (ح يد 2) ج: يسال ل يقال ج يسئل د، ش.

(2) فنقيمه ف، ج: فيقيمه ل، ق، د، ش قضية م.

(3) جنسه ف: جسمه ل، ق، م، ج د حسبه ش.

(4) عليها ل: عليه ف، ق، م، د، ج، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت