فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 604

بالتطريق، فلو عاصرها العماد لعرّك من قوسه الأذنين، وقال له: «جحدت رسالتك يا ذا القرنين» ، فإن جذبت إلى مقومتها وكان لك يد تمتدّ، وصلت السكين إلى العظم وصار عليك قطع وانتهى أمرك إلى هذا الحدّ، وهل تعاند السكين صورة ليس لها من تركيب النظم، إلا ما حملت ظهورها أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، ولو لمحها الفاضل لحقق قوله إن خاطر سكّنه كلّ، أو أدركها ابن نباته ما أقرّ برسالة السيف وفلّ [1] ، وقال لقلم رسالته [2] :

«أطلق لسانك بشكر مواليك، وأخلص الطاعة لباريك» ولم يقصد المملوك الإيجاز في رسالة هذه السكين ونظمها، إلا لتكون [3] مختصرة كحجمها [4] ، لا زالت صدقات مهديها تتحف بما يذبح نحر فقري، ويأتي في كل حين بما يشفي من داء الفقر ويبري. بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى.

ومن اختراعاتي الغريبة [5] مما كتبت به إلى شيخي [6] مولانا وسيدنا الشيخ الإمام القدوة العلّامة قاضي قضاة المسلمين وعالمهم أبي الحسن علي الحنفي الشهير بابن القضامى [7] ، واحد العصر بإجماع الأمة، ومن مشت ملوك العلم تحت لواه. والفاضل الذي لو أراد الفاضل بعض وصفه لصدق في قوله أنه خرّس لسان القلم وكلّ خاطر السكين وشابت لمّة الدواه. هذه الرسالة التي سميتها [8] «نفثة المصدور» وما ذاك إ ل اأنه حصل لي سعال أشرفت منه [9] على التلف وتمادت مدتي، فكتبت [10] إلى شيخنا المشار إليه نوّر الله ضريحه وجعل من الرحيق غبوقه وصبوحه:

(1) وفل: طب، قا: وقل.

(2) لقلم رسالته: قا: بقلم رسالة هذه السكين.

(3) إلا لتكون: طب: إلا إلا لتكون قا: إلا يكون.

(4) كحجمها: ق، تو: لحجمها.

(5) اختراعاتي الغريبة: طب، ق: اختراعاته الغريبة فسح الله في أجله قا، ها: اختراعاته الغريبة رحمه الله تعالى نب: اختراعاته.

(6) مما كتبت به إلى شيخي: بقية النسخ: أنه كتب إلى شيخه.

(7) راجع الصفحة 467حاشية 5.

(8) سميتها: بقية النسخ: سماها.

(9) حصل لي سعال أشرفت منه: بقية النسخ: حصل له سعال أشرف منه.

(10) تمادت مدتي فكتبت إلى شيخنا: بقية النسخ: تمادت مدته فكتب إلى شيخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت