فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 604

أو ذكرت الكتابة فما تلمظت ألسنة الأقلام في ثغور المحابر بأحلى من بروق طروسه في دياجي سطوره، وهو ملك [1] هذه الصناعة ولو أدركه صاحب الحواشي ودّ أن يكون من حاشيته ليكتسب في تحرير تحبيره. ولو ناظره إبن مقلة لقال: «هذا عين الزمان الذي انقطعت [2] الأقلام في خدمته وحافظت على مواظبة الخمس» . ولو ساماه ابن هلال لقال: «من أين لهلالي على ما فيه من عوج وصول إلى مطلع الشمس؟» ، وله النبات الحموي الذي تحلّت الألسنة في ثغور الممالك بذكر حلاوته. فلو أدركه ابن نباتة لقال:

«هذا شيخ الشيوخ» وودّ أن يكون قطره النباتي من جلاسته.

فليباشر ذلك على المعهود من كماله ليحيى ما درس من درس الأطباء في البلاد الشامية من فوائد درسه، ويزداد النوري نورا على نور بطلعة شمسه والوصايا كثيرة، وحكمته إن شاء الله تعالى عن تكرارها غنيّة. وقد تقرر «أن الحكيم إذا أرسل لمصلحة لم يحتج إلى وصية» ، والله تعالى يديم إقبالنا عليه لتصير الأسماع على طيب أخباره متزاحمه، ويحرسه في ذهابه وإيابه ويزيده بسطة في العلم والجسم ويحسن له الخاتمه.

بمنه وكرمه [3] إن شاء الله تعالى [4] .

تقليد قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني بقضاء قضاة الحنفية بالديار المصرية والممالك الإسلامية (العشر الثاني من ذي الحجة 822هـ) :

ومنه [5] تقليد مولانا قاضي القضاة زين الدين التفهني الحنفي [6] بقضاء قضاة

(1) ملك: ها: مالك صاحب.

(2) انقطعت: تو، ها: انقطت.

(3) بمنه وكرمه: ساقط من تو وقا.

(4) سقط الاستثناء من طا وتو.

(5) ومنه: طا، طب: ومن إنشائه متع الله كتّاب «الإنشاء الشريف» بطول بقائه ها: ومن إنشائه تغمده الله تعالى برحمته قا: ومن إنشائه.

(6) الحنفي: طا، طب: الحنفي أعز الله تعالى أحكامه: ها: الحنفي رحمه الله. وهو زين الدين أبو هريرة عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن هاشم التفهني القاهري الحنفي ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 4ص 10098ترجمة رقم 285و «المنهل الصافي» لابن تغري بردي ج 7ص 194191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت