فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 604

وأعربت لنا ضمائر مشافهاتها عن فوائد فهمناها، وخالفنا النحاة في وصف هذه الضمائر فأطنبنا في مدحها ووصفناها، ونشقنا عرفها قبل فضّ ختامها فضاع من غير اشتراك، ورأينا من جواهرها [1] كل واسطة حسنة لم ترض بغير تلك السطور أسلاك، ولمحنا صرح طرسها الممرّد ووجوه محاسنه بلقيسيه، ومعاني شمائله اللطيفة بديعة وهي في سموّها ملكيه. فقطعنا أن مملكة هذه البلاغة لا تكون غير سليمانيه، وطربنا لهذا الاتحاد الذي لو رآه الفاضل لاستمر على قوله: «فدعني أدع يتيم قلمي، وأخيّط هذا الجرح الذي هو فمي، لئلا أتكلم فيسيل دمي» . ونزيد كريم علمه بعد بلاغة الفاضل أن ملكنا الشريف صار قبلة ملوك الأرض وقد صلّت الأمم خلف جماعته، وبساط طاعتنا ملأ الخافقين وسليمان ممّن داس بساط طاعته، وعدلنا قد أنبت عشب الأمن حتى في صمّ الأحجار، والعدل يفعل ما لا تفعل الأمطار. وقد آثرنا الجناب [2] بهذه المنح التي هي أحق من رتع [3] في حلل مسرّاتنا، واستجلاء في ليل السطور من بياض الطروس قمراتها.

وقد أعدنا قاصده بما فيه حسن الأدب وما أودعناه من المحاسن على كل وجه جميل، وحمّلناه من المشافهات ما يقابلها شفاه المحبة بالتقبيل. والله تعالى يزيد حصنه تحصينا بالسماء ذات البروج، ويزيده من العناية المؤيدية حصنا يسمو به وتصير له الأهلّة من بعض السروج. بمنه وكرمه، إن شاء الله تعالى [4]

توقيع للفخري عبد الغني ابن أبي الفرج استاددار العالية بنظر وقف السادة الأشراف بمصر المحروسة (25ربيع الأول 821هـ) :

ومما أنشأته [5] توقيع المقر الأشرف الفخري ابن أبي الفرج [6] بنظر وقف السادة

(1) جواهرها: تو، طب، ها، قا: جواهر.

(2) الجناب: قا: المقر.

(3) رتع: ق: رفع.

(4) سقط الاستثناء من طا، طب، ق.

(5) ومما أنشأته.: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه رحمه الله قا: ومن إنشائه.

(6) إليه راجع ص 187أعلاه، حاشية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت