فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 212

أن يخلع عن عنقه طاعة المستبدين، وخوفهم عقبى ركونهم إليهم."فاتقوا الله وأطيعون * ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون". غير أن هذا النصح ذهب سدى، ولما اتهموه بالسحر وطلبوا منه معجزة تشهد له وآتاهم الله الناقة، عدا عليها كبير ذو منعة من رؤساء القبيلة فعقرها!!. ** أما هود مع عاد فقد ووجه بأقبح رد، دعاهم إلى الله فقالوا:"إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين * أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين". وماذا يجدى النصح الأمين مع قوم أغرتهم قوتهم بالتطاول والبذاءة؟. كانت عاد تضم صنفا من العمالقة ذوى الجبروت والبأس الشديد، إذا خاصموا قصموا الظهور، وإذا سالموا استرخى لهم عنان الدعة فعبثوا وأفسدوا، فقال لهم هود:"أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون * وإذا بطشتم بطشتم جبارين". بل احتاج الأمر في إرشادهم إلى تذكيرهم بأن قوتهم التى يعتدون بها لن تبلغ قوة خالقهم."فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون". 088

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت