هؤلاء مؤلَّف يكشف القناع عما فيها من الجهل والتهم"لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ"
حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ" (1) ، لذلك كان لا بد من الرد عليهم بأسمائهم ."
وعلى الرغم من أنني لم أقابل اعتداءهم وافتراءهم بالمثل فقد كانت الرسالة على طابعها العلمي ردًا مباشرًا عليهم ، وقد يكون فيها شيء من القسوة أو الشدة في الأسلوب في رأي بعض الناس الذين يتظاهرون بامتعاظهم من الرد على المخالفين المفترين ، ويودون لو أنهم تركوا دون أن يحاسبوا على جهلهم وتهمتهم للأبرياء ، متوهمين أن السكوت عنهم هو من التسامح الذي قد يدخل في مثل قوله تعالى:"وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا" (2) .
وينسون أو يتناسون أن ذلك مما يعينهم على الاستمرار على ضلالهم وإضلالهم للآخرين ، والله عز وجل يقول:
(1) سورة الأنفال الآية 42
(2) سورة الفرقان الآية 63