أخي الأستاذ زهير الشاويش يعد العدة لطبعها ، إذ عثرت عليها بفضل الله تعالى وكرمه فبادرت بإرسالها إليه ، بعد تهذيبها وتهيئتها للطبعة الثانية .
ولما كان لتأليف الرسالة المذكورة يومئذ ظروف خاصة وملابسات معينة ، اقتضت الحكمة أن يكون أسلوبها على خلاف الأسلوب العلمي المحض الذي جريت عليه في كل مؤلفاتي ، من البحث الهادئ ، والاستدلال الرصين ، ذلك أنها كانت ردا على أناس لم تعجبهم دعوتنا إلى الكتاب والسنة ، على منهج السلف الصالح ، وخطة الأئمة الأربعة وغيرهم ممن اتبعوهم بإحسان ، فبادؤونا بالتأليف والرد وليته كان ردا علميا هادئا ، إذن لقابلتهم بأحسن منه ، ولكنه لم يكن كذلك - مع الأسف - بل كان مجردًا عن أي بحث علمي ، ممتلئًا بالسباب والشتائم ، وابتكار التهم التي لم تسمع من قبل ، لذلك لم نر يومئذ أن من الحكمة السكوت عنهم ، وتركهم ينشرون رسائلهم بين الناس دون أن يكون لدى