قبره مسجدًا ... أولئك شرار الخلق ... » .
فهو نص صريح في تحريم بناء المسجد على قبور الأنبياء والصالحين ؛ لأنه صرح أنه من أسباب كونهم من شرار الخلق عند الله تعالى .
ويؤيده حديث جابر رضي الله عنه قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه » (1) .
(1) رواه مسلم ( 3 / 62 ) والسياق له وابن أبي شيبة ( 4 / 134 ) والترمذي ( 2 / 155 ) وصححه واحمد ( 3 / 339 و 399 ) .
واعلم أن حديث جابر هذا في النهي عن البناء على القبر حديث صحيح لا يرتاب في ذلك ذو علم بطرق التصحيح والتضعيف ، فلا تغتر بإعلال الكوثري له في « مقالاته » ( ص 159 ) بان"فيه عنعنة أبي الزبير"فإن أبا الزبير قد صرح بالتحديث عند مسلم وكذا أحمد وما أعتقد أن هذا يخفى على الكوثري ، ولكن يفعل ذلك عمدًا شأن أهل الأهواء قديمًا وحديثًا يضعفون الأحاديث الصحيحة إذا كانت عليهم ، ويصححون الأحاديث الضعيفة إذا كانت لهم ! والكوثري هذا مشهور بذلك عند أهل العلم ، وقد بينت شيئًا من هذا في « الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة » ( الأحاديث 23 و 24 و 25 ) فليراجع من شاء التأكد مما نقول ويأتيك مثال =