الصفحة 173 من 222

= كانت رحمة من الله »

قلت: يعني خفاءها عليهم . فهو نص على أن الشجرة لم تبق معروفة المكان يمكن قطعها من ، عمر فدل ذلك على ضعف رواية القطع الدال عليه الانقطاع الظاهر فيها نفسها ومما يزيدها ضعفا ما روى البخاري في « المغازي » من « صحيحه » عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: « لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها » .

ومن طريق طارق بن عبد الرحمن قال:

"انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون ، قلت: ما هذا المسجد قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم بيعة الرضوان فأتيت سعيد بن المسيب ،فضحك فقال: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت الشجرة فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها . وفي رواية: فعميت علينا فقال سعيد: إن أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم فأنتم أعلم !"

أقول: ولئن كنا خسرنا هذه الرواية المنقطعة كشاهد فيما نحن فيه من البحث بعد التأكد من ضعفها فقد كسبنا ما هو أقوى منها مما يصلح دليلا لما نحن فيه وهو حديث المسيب هذا وحديث ابن عمر: فقد قال الحافظ في شرحه إياه:

"والحكمة في ذلك أن لا يحصل بها افتتان لما وقع تحتها من الخير ، فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها حتى ربما أفضى بهم الأمر إلى اعتقاد أن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت