كان لهم صححوه أو مشوه ولو كان في نفسه ضعيفًا ، وسيأتي لذلك بعض الأمثلة الأخرى والله المستعان .
وأما تأويله فقد ذكر له وجوها واهية أقواها قوله:
"إنه خبرٌ متروك الظاهر بالاتفاق لأن الأئمة متفقون على كراهة تسوية القبر وعلى استحباب رفعه قدر شبر".
قلت: العجب ممن يدعي الاجتهاد ويحرم التقليد كيف يصرف الأحاديث ويتأولها حتى تتفق مع أقوال الأئمة بزعمه ، بينما الاجتهاد الصحيح يقتضي عكس ذلك تماما على أن الحديث لا ينافي الاتفاق المذكور ، لأنه خاص بالقبر المبني عليه فحينئذ يسوى بالأرض كما سبق عن الأزهار واتفاق الأئمة إنما هو في الأصل الذي ينبغي أن يراعى حين دفن الميت فيرفع قليلًا فهذا لا يعنيه الحديث كما أفاده القارئ
= ثقات وكذلك غمز من صحته الكوثري الجهمي في « مقالاته » ( ص 159 ) وهكذا ترى أهل الأهواء على اختلاف مذاهبهم يتتابعون على رد الحديث الصحيح بأوهى الشبه إتباعا لأهوائهم ، ونعوذ بالله تعالى من الخذلان !