الصفحة 15 من 222

البلاد السورية وغيرها لا تخلو من وجود قبر أو أكثر فيها ، كأن الله تبارك وتعالى أمر بذلك ولم يلعن فاعله ! فكم تحسن الأوقاف صنعا لو حاولت بحكمتها تطهير هذه المساجد منها .

ولست أشك أن ليس من الحكمة في شيء مفاجأة الرأي العام بذلك ، بل لا بد من إعلامه قبل كل شيء أن القبر والمسجد لا يجتمعان في دين الإسلام ، كما قال بعض العلماء الأعلام ، على ما سيأتي ، وأن اجتماعهما معًا ينافي إخلاص التوحيد والعبادة لله تبارك وتعالى ، هذا الإخلاص الذي من أجل تحقيقه تبنى المساجد ، كما قال تعالى:"وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" (1) .

أعتقد أن بيان ذلك واجب لا مناص منه ، ولعلي أكون قد وفقت للقيام به في هذه الرسالة ، فقد جمعت فيها الأحاديث المتواترة في النهي عن ذلك ، وأتبعتها بذكر مذاهب العلماء وأقوالهم المعتبرة ، التي تدل على ذلك ،

(1) سورة الجن آية 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت