المسجد الشريف احتاطوا للأمر شيئًا ما فحاولوا تقليل المخالفة ما أمكنهم قال النووي في « شرح مسلم » ( 5 / 14 ) :
"ولما احتاجت الصحابة (1) والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين كثر المسلمون ، وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه ، ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها مدفن رسول الله صلى الله عليه و سلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بنوا على القبر حيطانا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد (2) ."
(1) عزو هذا إلى الصحابة لا يثبت كما تقدم ( ص 79 ) فتنبه .
(2) في هذا دليل واضح على أن ظهور القبر في المسجد ولو من وراء النوافذ والحديد والأبواب لا يزيل المحذور ، كما هو الواقع في قبر يحيى عليه السلام في مسجد بني أمية في دمشق وحلب ، ولهذا نص أحمد على أن الصلاة لا تجوز في المسجد الذي قبلته إلى القبر ، حتى يكون بين حائط المسجد وبين المقبرة حائل آخر كما سيأتي فكيف إذا كان القبر في قبلة المسجد من الداخل ودون جدار حائل ؟ ومن ذلك تعلم أن قول بعضهم:
"إن الصلاة في المسجد الذي به قبر كمسجد النبي صلى الله عليه و سلم ومسجد بني أمية لا ="