باستطاعته أن يوسعه من الجهات الأخرى دون أن يتعرض للحجرة الشريفة وقد أشار عمر بن الخطاب إلى هذا النوع من الخطأ حين قام هو رضي الله عنه بتوسيع المسجد من الجهات الأخرى ولم يتعرض للحجرة بل قال"إنه لا سبيل إليها" (1) فأشار رضي الله عنه إلى المحذور الذي يترقب من جراء هدمها وضمها إلى المسجد .
ومع هذه المخالفة الصريحة للأحاديث المتقدمة وسنة الخلفاء الراشدين ، فإن المخالفين لما أدخلوا القبر النبوي في
(1) انظر « طبقات ابن سعد » ( 4 / 21 ) و « تاريخ دمشق » لابن عساكر ( 8 / 478 / 2 ) ، وقال السيوطي في « الجامع الكبير » ( 3 / 272 / 2 ) : وسنده صحيح إلا أن سالما أبا النضر لم يدرك عمر و « وفاء الوفاء » للسمهودي ( 1 / 343 ) و « المشاهدات المعصومية عند قبر خير البرية » للعلامة محمد سلطان العصومي رحمه الله تعالى ( ص 43 ) وهو مؤلف رسالة « هداية السلطان إلى بلاد اليابان » التي ادعى أحد الدكاترة أنها ليست له وإنما لبعض إخواننا ! مع أنني تناولتها منه هدية مطبوعة حين زرته في مكة في حجتي الأولى سنة 1368 هـ .