= سلفه عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعا بل أشار هذا إلى أن التوسيع من الجهة المشار إليها فيه المحذور المذكور في الأحاديث المتقدمة كما سيأتي ذلك عنه قريبا
وأما قولهم:"ولم ينكر أحد من السلف ذلك"
فنقول: وما أدراكم بذلك ؟! فإن من أصعب الأشياء على العقلاء إثبات نفي شيء يمكن أن يقع ولم يعلم كما هو معروف عند العلماء لأن ذلك يستلزم الاستقراء التام والإحاطة بكل ما جرى ، وما قيل حول الحادثة التي يتعلق بها الأمر المراد نفيه عنها ، وأنى لمثل هذا البعض المشار إليه أن يفعلوا ذلك لو استطاعوا ولو أنهم راجعوا بعض الكتب لهذه المسألة لما وقعوا في تلك الجهالة الفاضحة ولو جدوا ما يحملهم على أن لا ينكروا ما لم يحيطوا بعلمه فقد قال الحافظ ابن كثير في تاريخه ( 75 ج 9 ) بعد أن ساق قصة إدخال القبر النبوي في المسجد:
"ويحكي أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة في المسجد كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجدًا"
وأنا لا يهمني كثيرا صحة هذه الرواية أو عدم صحتها لأننا لا نبني عليها حكما شرعيا لكن الظن بسعيد بن المسيب وغيره من العلماء الذين أدركوا ذلك التغيير أنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار لمنافاته تلك الأحاديث المتقدمة منافاة بينة وخاصة منها رواية عائشة التي تقول:"فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا"فما خشي الصحابة رضي الله عنهم قد وقع - مع =