الصفحة 113 من 222

= بقوله:"وقيل قبل ذلك وزعم ابن أبي داود أنه مات بالإسكندرية"وجزم في « التقريب » أنه مات سنة 88 فالله أعلم .

وخلاصة القول أنه ليس لدينا نص تقوم به الحجة على أن أحدا من الصحابة كان في عهد عملية التغيير هذه ، فمن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل فما جاء في « شرح مسلم » ( 5 / 1314 ) أن ذلك كان في عهد الصحابة لعل مستنده تلك الرواية المعضلة أو المرسلة وبمثلها لا تقوم حجة على أنها أخص من الدعوى فإنها لو صحت إنما تثبت وجود واحد من الصحابة حينذاك لا ( الصحابة ) .

وأما قول بعض من كتب في هذه المسألة بغير علم:

"فمسجد النبي صلى الله عليه و سلم منذ وسعه عثمان رضي الله عنه وأدخل في المسجد ما لم يكن منه ، فصارت القبور الثلاثة محاطة بالمسجد لم ينكر أحد من السلف ذلك"

فمن جهالاتهم التي لا حدود لها ! - ولا أريد أن أقول: إنها من افتراءاتهم - فإن أحدا من العلماء لم يقل إن إدخال القبور الثلاثة كان في عهد عثمان رضي الله عنه ، بل اتفقوا على أن ذلك كان في عهد الوليد بن عبد الملك كما سبق أي بعد عثمان بنحو نصف قرن ولكنهم يهرفون بما لا يعرفون .

ذلك لأن عثمان رضي الله عنه فعل خلاف ما نسبوا إليه فإنه لما وسع المسجد النبوي الشريف احترز من الوقوع في مخالفة الأحاديث المشار إليها فلم يوسع المسجد من جهة الحجرات ولم يدخلها فيه وهذا عين ما صنعه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت