فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 259

من قراءة القرآن أو أفضل من قراءة الحديث النبوي وأنها هي الحق أو فضَّل الطرق الصوفية أو بعضها على (( العقيدة السلفية ) ).

أو اعتقد أن الإئمة الاثنىعشر معصومون من الخطأ أو اعتقد كفر الصحابة لأنهم قدموا أبا بكر وعمر وعثمان على علي في الخلافة واستحل سب الصحابة رضوان الله عليهم كالرافضة، فهذه الاعتقادات وما شابهها على ما بينها من التفاوت هي التي فرقت الأمة وهي التي توجب تفريقها ويتناولها الذم المصرح به في القرآن.

أما الاختلاف في الفروع فلا يوجب تفريقًا ولا يترتب عليه لوم من أحد على أحد ولا من جانب على جانب إذ قد حصل مثله في زمن النبي ( فلم يوجب لومًا ولا تعنيفًا من أحد على أحد، وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي ( يوم الأحزاب:(لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلى حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي ( فلم يعنف واحدًا منهم) [1] .

وفي صحيح البخاري ايضًا أن محمد بن أبي بكر سأل أنس بن مالك رضي الله عنه وهما غاديان من منى إلى عرفة، كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله (؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر، فلا ينكر عليه. [2]

(1) أخرجه البخاري في المغازي رقم (30) ورقم الحديث (4119) .

(2) البخاري في الحج باب رقم (86) رقم الحديث (1659) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت