فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 259

وكقوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته حتىإذا أقلت سحابًا ثقالًا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون} [1] إلى غير ذلك من الأساليب التي أثبت الله عزوجل فيها البعث بعد الموت ورد على المنكرين له بل وتحداهم أن يكونوا أصعب شئ وأصلبه فقال: {قل كونوا حجارة أو حديدًا أو خلقًا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبًا يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلًا} [2] .

أما الأساس الثالث وهو الإيمان بالرسالات السماوية وتكفير من أنكرها وإقامة الحجج عليهم ففي القرآن عامة وفي السور المكية خاصة من ذلك الشئ الكثير ودائمًا يقرن الله الإيمان برسوله بالإيمان به تعالى ويرتب على ذلك النجاة من النار والفوز بالجنة وحتى الإيمان إذا أطلق في بعض المواضع فإنما يراد به الإيمان بالله ورسوله كقوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [3] الآيات.

ولقد جاء إثبات الرسالات في القرآن الكريم بأساليب متعددة وطرق متنوعة فتارة بترتيب الفوز على طاعة الله وطاعة رسوله كقوله تعالى: {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} [4] .

وكقوله تعالى: {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} [5] .

وتارة بالإخبار عمن أطاع الله وأطاع رسوله أنهم مع أحسن رفيق كقوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا} [6]

(1) سورة الأعراف آية: 57.

(2) سورة الإسراء من: 50 ـ 52.

(3) سورة المؤمنون آية: 1ـ3.

(4) سورة النور آية: 52.

(5) سورة الأحزاب آية: 71.

(6) سورة النساء: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت