فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 259

أما الأساس الثاني: وهو تقرير المعاد فقد قرره بطرق متعددة وأساليب مختلفة فتارة يذكر الله عزوجل إنكار الكفار للمعاد ثم يرد عليهم مثبتًا للمعاد ومؤكدًا له بالقسم وغيره من المؤكدات كقوله تعالى {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا، قل بلى وربي لتبعثن ثم لتبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير} [1] .

وقوله: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم} [2] . وتارة ببيان القدرة على ما هو أعظم كقوله تعالى {لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيئ قليلًا ما تتذكرون إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [3] .

وتارة بالتنبيه على الخلق الأول وأنه أصعب من الإعادة كقوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه، قال من يحي العظام وهي رميم، قل يحييها الذين أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [4] .

وقوله تعالى: {وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم } [5] .

وقوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه} [6] .

وتارة ينبه الله عليه بإحياء الأرض بعد موتها المشاهد للناس في كل مكان وفي كل زمان كما قال تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتي إنه على كل شئ قدير} [7] .

(1) سورة التغابن آية: 7.

(2) سورة سبأ آية: 2ـ4.

(3) سورة غافر آية: 57 ـ 59.

(4) سورة يس من 77ـ 79.

(5) سورة الروم آية 27.

(6) سورة القيامة من 3ـ4.

(7) سورة فصلت آية: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت