فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 259

ثامنًا: قد جعلت الفقه الإسلامي تعلمه وتعليمه (قتامًا) والقتام هو الشئ الذي يمنع الرؤية أو يمنع وضوحها كالغبار، وما أشبهه، مع أن النبي (يقول:(من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) ألا ترى أنك قصدت عكس الحقائق الشرعية في قصيدتك هذه؟ أعمتك الحزبية وأعمتك الثورية وانعكست الحقائق في بصيرتك، فإنا الله وإنا إليه راجعون.

تاسعًا: ثم تختم جولتك في نصرة الباطل ومحاربة الحق بقولك:

والحواشي السود أشغلت بها حينما خفت من الباغي حساما

ألا ترى أنك بهذا نصرت الباطل وخذلت الحق؛ بل كنت في عداد من يصدون عن سبيل الله؟

فهل من توبة صادقة ياعائض؟

هل من رجوع إلى الله يمحو به عنك سابق الأوزار؟

والله إني ناصح لك.

وأخيرًا: لهذا أمثلة في كلام أصحاب هذا المنهج التكفيري الثوري في نظمهم ونثرهم، هدانا الله وإياهم وعفا عنا وعنهم، ووفق الجميع لاتباع سبيل الحق ومجانبة البدع وردهم إلى سبيله ردًا جميلًا.

وإني لأعجب من أقوام يدافعون عنهم ويتعاطفون معهم وهم يعلمون بعض ما هم عليه، ولا أرى من يفعل ذلك إلا آثمًا كإثم من يرى قومًا يزرعون ألغامًا في طريق قوم مسلمين ليودوا بحياتهم بغير حق، فسكت حتى ثار اللغم فيهم وأهلكهم.

إن السكوت عمن يبيت الشر للمسلمين ويريد الإيقاع بهم ما بين حين وآخر خيانة عظمى للمسلمين، وإن النصيحة للمسلمين في هذا البلد المسلم الطيب والنصيحة لأئمة المسلمين فيه من ولاة وعلماء أن ينبهوا على مواطن الشر قبل وقوعه، ولسنا نشك أنهم عندهم شئ من العلم عن بعض ما يبيته هؤلاء العققة، ولكنا نرى أن الواجب علينا أن نؤدي ما عندنا لتبرأ ذمتنا، وليتأكد الخبر بالخبر ويزداد قوة، والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت