هذه المقدمة جعلتها لكتابي (المورد العذب الزلال فيم انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والأعمال) ركزت فيها على مسألة الخروج على والولاة ومنازعتهم ما خولهم الله عزوجل من سلطان، وبينت بالدليل بطلان زعم من زعم جواز ذلك، نظرًا لأهمية هذه المسألة وعمق أثرها في الدين والمجتمع، والله أسأل أن يتولى الجميع بحفظه ويرعاهم برعايته.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
... المؤلف
ملحوظة: بعد أن كتبت هذه المقدمة وقدمتها للطبع وصلتني نشرة مرسلة من الشيخ / عائض بن عبدالله القرني ـ وفقه الله ـ تحوي تلك النشرة تراجعه عن سبع عشر مسألة عنونها بعنوان المراجعات، وكان الأولى أن يقول: (تراجعات) قال في صفحة (5) من النشرة المذكورة:
"السابعة: ما قلته في لحن الخلود صفحة (47) من قصيدة طويلة بعنوان (دع الحواشي واخرج) ومنها:"
أنت قسيس من الرهبان ما أنت من أحمد يكفيك الملاما
فهذا خطأ مني أستغفر الله منه، وقد سبق أن ذكرت أن هذه القصيدة قلتها وأنا طالب بالمعهد العلمي بالسنة الثانية الثانوي"."
وأقول: هل تذكر يا شيخ عائض أني قلت حينما مررت علي في خيمتي بعرفات من حج عام 1416 هـ وجرى بيننا النقاش حول بعض الأخطاء التي صدرت منك واحتجيت بهذه الحجة ـ أي أنك قلتها وأنت طالب في المعهد ـ فقلت لك: ولم سمحت بطبعها ونشرها؟ فسكتَّ.
والمهم أن هذه الحجة ليست بحجة، فإذا كنت قلتها قبل أن تكتمل بنيتك العلمية كان الواجب عليك أن تعدمها وأنت تعرف أنها خطأ حتى لا يجدها بعض أبنائك فيغتر بها، والحق أن نشرها يدينك، والتوبة تجب ما قبلها.
ثم أنت تركت البيت الذي تقول فيه:
صل ما شئت وصم فالدين لا يعرف العابد من صلى وصاما