تذكر يا شيخ عائض أنت ومن معك على هذا المنهج وتخدعون الشباب بهذه الأساليب، أن الدولة ربتكم في مدارسها ومعاهدها وكلياتها وأنفقت عليكم الأموال الطائلة حتى وصلتم إلى ما وصلتم إليه، ثم تجزونها جزاء سنمار، وتعصون الله ورسوله بالاستفزاز لها والإثارة والتأليب والاغراء بالخروج عليها ومنازعة أصحابها ما خولهم الله، لقد خرجتم عما أمركم الله به في كتابه وعلى لسان رسوله (، وخرجتم على إجماع أهل السنة والجماعة الذين تزعمون أنكم من أتباعهم وتفتخرون بالانتماء إليهم والحقيقة أنكم إنما تنتمون إلى المعتزلة والخوارج الذين يجيزون الخروج على ولاة الأمر والإنكار عليهم بالسيف .. إن أمركم لعجيب، ووالله إنكم تربيتم في مدراس ومعاهد وجامعات مقرراتها على عقيدة أهل السنة والجماعة، فما الذي حولكم عن هذه العقيدة؟!
لا تظنوا أن الناس يجهلون الذي حولكم، إن الذي حولكم هو التنظيم الإرهابي السري الذي اشتركتم فيه وغُسلت أدمغتكم فيه، فكنتم كما كنتم، وإنا الله وإنا إليه راجعون.
سادسًا: أنت في الأربعة الأبيات الباقية مما أوردته هنا تزهد في العلم الذي لا ينصهر في بوتقة الثورية التي رضيتم بها دينا بدلًا عن حنيفية إبراهيم ومحمد عليهما السلام فتقول:
لاتخادعني بزي الشيخ ما دامت الدنيا بلاء وظلاما
أنت تأليفك للأموات ما أنت إلا مدنف حب الكلاما
سابعًا: جعلت معالجة التأليف هلاك، وفاعل ذلك مشرف على الهلاك، لأن كلمة (مدنف) إنما تقال لمن هو مشرف على الهلكة، يقال مريض مدنف. فأنت جعلت من يمارس التأليف والتعليم ويصرف جل أوقاته فيه ولا يشترك في ثوريتكم جعلته مشرفًا على الهلاك.
وأقول: إنكم بذلك قد أعدتم بدعة الخوارج والمعتزلة، ولا تغضبوا على من قال: إنكم مبتدعة.