عاشرًا: سنوا لهم البيعة فأخذوا بها وإن كان في ذلك مخالفة لهدي النبي (وأصحابه وعلماء السلف من ذلك الزمن إلى زمننا هذا لا نعلم أن داعية قد قام بدعوة إلى الله فأخذ البيعةمن الناس عليها إلا إذا كان يريد بدعوته ملكًا.
الحادية عشر: أنهم سنوا لهم الإمارة في الحضر فأخذوا بها وإن كانت مخالفة لهدي المصطفى (وأصحابه ومن سار على هديه من سلف الأمة وإلى يومنا هذا وغرروا بهذا على الأحداث وأعطوهم مناصب وهمية فظنوا أنهم قد حازوا من العلم مايكفي فكانوا مثل عتاب بن أسيد ومحمد بن القاسم رحمهم الله.
الثانية عشرة: سنوا لهم الخروج للدعوة فيما زعموا وإن اختلفت صفته من منهج إلى منهج، وما عرفنا عن السلف أنهم كانوا يخرجون إلاللغزو، وما كانوا يجلسون لإلقاء الدروس وتعليم القرآن والسنن وتعلمها إلا في المساجد.
الثالثة عشرة: سنوا لهم التقية زاعمين في ذلك أنهم يتأسون بالنبي (في دعوته السرية، والجواب أن الدعوة السرية قد نسخت بقوله تعالى {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} [1] .
الرابعة عشرة: أن كلا من المنهجين قد حصر الإسلام في الأصول التي ألزم بها أتباعه فالمنهج الإخواني مثلًا حصر الإسلام في الأصول العشرين أو جعل لها مزية على غيرها.
والمنهج التبليغي قد ألزم أتباعه بالأصول الستة أو جعل لها العناية دون غيرها وهذا ما أنزل الله به من سلطان.
(1) سورة الحجر آية: 94.