الخامسة عشرة: أن كلًا من المنهجين يُعْنَون بالفضائل ويزَهِّدون ويزْهَدون في العقائد وتعلمها وتعلم السنة ويفضلون العبادة والدعوة وإن كانت علىجهل وبدع على الفقه في الدين سواء كان هو الفقه العقائدي المبني على الكتاب والسنة أو الفقه الفروعي المأخوذ منهما، فكم غرُّوا من جهال وأطفال عن أنفسهم وعن طلب العلم الذي ينفع بما أعطوهم من إمارة ورتب وهمية لكي يقودوا جهالًا مثلهم إلى الدينونة بذلك المنهج الخاطئ ويغرُّوهم كما غروا ويظن الجميع بأنفسهم أنهم علماء ويكونون كلهم ضحية لتلك المناهج الخاطئة .. وفيما ذكر كفاية يستدل به على ما وراءه.
وأخيرًا فإني أدعو القراء الكرام ممن انخدعوا بتلك المناهج المبتدعة سواء كانوا من إخواننا طلاب العلم في المملكة الذين درسو التوحيد منذ نعومة أظفارهم إلى آخر سنة في الجامعة أو من غيرهم أدعوهم إلى قراءة الملاحظات التي حواها هذا الكتاب ولا حظها عليهم أهل العلم وما كان لي فيها إلا مزية الجمع والترتيب فقط.
أدعوهم إلى قراءتها متجردين عن الحزبية والعصبية وأن ينظروا إليها بعين الحق والعدل، لا بعين البغض لكاتبها لكونه نقد الحزب الذي ينتمي إليه هذا القارئ، فلعل الناقد كان مشفقًا عليكم وعلى أمثالكم أن تعيشوا وتموتوا على باطل.
وليعلموا أنه لا ينفع عند الله ولا ينجي من عذابه إلا متابعة نبي الهدى الذي أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على الكافرين والمعاندين محمد بن عبدالله الأمين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.