وقول التنظيم الدولي للإخوان: (( ولو كان الأمر يخص إيران وحدها لقبلت حلًا وسطًا بعد أن تبينت ما حولها ولكنه الإسلام وشعوبه في كل مكان وقد أصبحت أمانة في عنق الحكم الإسلامي الوحيد في العالم الذي فرض نفسه بدماء شعبه في القرن العشرين لتثبيت حكم الله فوق حكم الحكام وفوق حكم الاستعمار والصهيونية العالمية 46 م ) ).
فالقارئ يرى أن الإخوان قد قرروا بكتَّابهم الذين هم ألسنتهم الناطقة وتنظيمهم أن الشعب الإيراني هوالشعب المسلم الوحيد متجاهلين جميع المسلمين في الأرض وعلى رأسهم الدولة السعودية التي قامت من أول يومها علىالتوحيد وما زالت عليه والحمد لله، فهي التي يدرس فيها التوحيد في مدارسها ومعاهدها وجامعاتها، وليس فيها أضرحة ولا قبور يرتادها الجهال وشعبها كله شعب مسلم والحمد لله علمًا بأن سائر الشعوب الإسلامية ما من شعب وإن كان قادته يحكمون بالقانون وعامته يعبدون القبور إلا وفيه مسلمون حقًا يوحدون الله ويحكمون شرعه في أنفسهم ومن تحت أيديهم على حسب الاستطاعة فنفي الإسلام عن جميع المسلمين والحكم به لإيران وحدها مع ما في مذهبها من البعد عن الإسلام جهل من أقبح الجهل وظلم من أعظم الظلم.
سادسًا: ضعف الولاء والبراء في المنهجين وقد سبق الاستدلال على ذلك.
سابعًا: أن المؤسسين في المنهجين قد تربوا في أحضان الصوفية وإن كان مؤسس التبليغ أعظم إيغالًا في الصوفية وتأثرًا بها.
ثامنًا: اتخاذهم لهؤلاء المؤسسين مشرعين يتحاكمون إلى أقوالهم ويترسمونها ويؤمونها ويتخذونها نبراسًا يعودون إليها عند التشاجر فيقولون: قال الإمام كذا في كتاب كذا.
تاسعًا: سنوا لهم بدعًا فأخذوها ورسموا لهم خِطَّة فاتبعوها وزعموا أنها هي الضمان للمصلحة دون غيرها.