قلنا: أما النهي عن الخمر والعهر والإباحية وتحريمها وبيان مضارها فما أحسنه إن بني على التوحيد وكان بعد بيان مضار الشرك بالله المخلد في النار، وأما الشرك السياسي فنقول:
أ ـ إن الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له شاملة للدعوة إلى ترك الشرك السياسي وشرك العبادة.
ب ـ وأن الله قد أرسل رسلًا إلى قومهم ولم يأمر أحدًا منهم أن ينهى عن الشرك السياسي ويترك شرك العبادة بل أمرهم أن يدعوا أممهم إلى عبادة الله وحدة وترك ما كانوا يعبدون من الآلهة.
ج ـ أنه ما من قوم بعث فيهم رسول إلا ولهم كهان يتحاكمون إليهم ولهم رؤساء يحكمون بغير ما أنزل الله فلم يأمرهم أن يخصصوا دعوتهم لهؤلاء دون أولئك.
د ـ أما تسمية شرك القبور شركًا بدائيًا أو بسيطًا ساذجًا فهي مكيدة شيطانية يريد الشيطان أين يلهي بها من يتسمون بالدعاة عن الشرك الأكبر الذي اكتسح العالم الإسلامي أجمع وعم جميع البلدان إلا ما شاء الله.
رابعًا: بل تجاوزوا ذلك إلى بُغض من دعى إلىالتوحيد وحذر من الشرك وبين خطره والاشمئزاز منه وإسكاته أو التنفير عنه زاعمين أن ذلك ليس من الحكمة وكأن شيوخهم الذين سنوا لهم ذلك أعرف بالحكمة من الله ورسوله (.
خامسًا: تجاوزوا ذلك إلى نفي الإسلام عن الموحدين والحكم بالإسلام للمشركين الوثنيين ولا أدل على ذلك من قول جابر رزق في مقابلة له نشرت في مجلة (( الاعتصام ) ) [1] : (( ... وقد نسي صدام حسين أنه سيقاتل شعبًا تعداده أربعة أضعاف الشعب العراقي وهذا الشعب هو الشعب المسلم الوحيد الذي استطاع أن يتمرد على الامبريالية الصليبية واليهودية ) )
(1) عام 1401 هـ (ص 27) عدد محرم.