الملاحظة الثانية والعشرون: أن قول مؤسس هذه الجماعة: (( فمقصد لا إله إلا الله إخراج اليقين الفاسد من القلب على الأشياء وإدخال اليقين الصحيح على ذات الله ) )مفهومه الإيمان بوحدة الوجود وهو أن اليقين الفاسد عندهم ما يعتقده كل مسلم أن كل ما نراه ونسمعه ونلمسه ونحسه فهو مخلوق إلا كلام الله فهو صفة من صفاته غير مخلوق والله خالق هذا الكون والمالك له والمتصرف فيه وهو مستوٍ بذاته على عرشه بائن من خلقه وعلمه بكل مكان فهذه العقيدة باطلة عند أصحاب وحدة الوجود واعتقادها اعتقاد باطل وفاسد عندهم واليقين الصحيح على ذات الله: أنه ليس على العرش وأن الرب كل ما نراه من المخلوقات كما سبق أن بينته ودللت عليه من كلامهم وتصريحاتهم وأورادهم.
وعلى هذا فمعنى لا إله إلا الله: (( أنه لا موجود إلا الله ) )وذلك نفي لوجود كل موجود إلا الله تعالى، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.
الملاحظة الثالثة والعشرون: اعتقادهم في المنامات والكرامات والحكايات والخرافات، وأن فلانًا خرج من عند أهله وأغلق عليهم الباب ومكث عنهم أربعة أشهر ثم عاد إليهم فوجدهم على أحسن حال ولما سألهم قالوا له: إن عجوزًا تدخل عليهم وتخدمهم وقد سمعت مثل هذا من بعضهم بأذني ويزعمون أن هذه كرامة تدل على أن عملهم مرضي لله عزوجل.
الملاحظة الرابعة والعشرون: أن المؤسس لهذه الجماعة قد نصب نفسه مشرعًا، فشرع لأتباعه هذه الأركان الستة أو الصفات الست، وشرع لهم الخروج ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو أربعين يومًا أو أربعة أشهر ... الخ. وهذا يعد تشريعًا لأتباعه وإذا وقف أتباعه على ما رسمه لهم ولم يتجاوزوه فقد جعلوه مشرعًا لهم حيث مشوا على الخطة التي رسمها لهم مما سبق ومن غيره كعدم التصريح بالكفر بالطاغوت وعدم التصريح بإنكار المنكر إلى غير ذلك.