سادسًا: أذكرك يا شيخ سلمان بأن الأدلة تدل على تحريم الخروج؛ بل وعلى تحريم المنازعة، فالنبي (يقول لمن استأذن في الخروج على أئمة الجور:(إلا أن تروا كفرًا بواحًا معكم من الله فيه برهان) ويقول: (ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة) ويقول: (اسمع وأطع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك) وفي حديث عبادة بن الصامت: (وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا) فهل رأيت كفرًا بواحًا ياسلمان؟ أم أنت مناقض ومضاد لأمر النبي (؟ وما إخالك ترضى لنفسك هذا.
سابعًا: تريد ياسلمان أن تزج بالنساء في الثورات والمظاهرات والتفجيرات مع أن النبي (لما قيل له:(أعلى النساء جهاد؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة) إن الله رفع عن النساء حكم الجهاد الشرعي، وأنت تريد أن تزج بهن في جهاد غير شرعي كما فعل بعض أسلافك حين قال: ويجوز للمرأة أن تخرج بغير إذن زوجها.
ثامنًا: في قولك:"وأقول: إن هذا الدور الذي وقف عند مجرد الشكوى فقط قد انتهى لأسباب".
وأقول: إنك بقولك هذا حكمت أو قررت بأن هذا الحكم قد نسخ وإنك بهذا القول قد اقترفت إثمًا عظيمًا وذنبًا كبيرًا لأنك حكمت بالنسخ وجعلت الناسخ من فعل الناس، فهل فعل الناس يعد ناسخًا لكلام الشارع الذي يحمل أوامره ونواهيه إلى المكلفين.
وليتك قلت: قد ترك ما هنالك، فيكون هذا التعبير مخصصًا للتبعة على التارك ولكنك قلت:"هذا الدور قد انتهى أو كاد ينتهي لأسباب أهمها .."ثم وضحت فقلت:"أعني أن دور الخيرين والخيرات لا يجوز أن يتوقف"فجعلت بدل (يجب أن يتوقف) ، لا يجوز أن يتوقف. أي جعلت بدل وجوب التوقف تحريمه بلا حجة ولا مستند، فخالفت النصوص، بل جعلت الحكم عكس ما دلت عليه النصوص. فأعد للسؤال جوابًا.