وفي هذا أبلغ رد على التبليغيين الذي لا يبالون بالنهي عن المنكر ولا يعدونه من واجبات الإسلام وقد زادوا على ماذ كره الله عن بني إسرائيل بزيادات من الغي والضلال وهي تجنبهم الصراحة في النهي عن المنكر بشدة ومنعهم من ذلك بعنف وتعطيلهم جميع النصوص الواردة في الكتاب والسنة بصدد النهي عن المنكر وفي هذا أوضح دليل على مخالفتهم لطريق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم" [1] اهـ."
الملاحظات نعدها باختصار لأن الكلام فيها قد تقدم أما مالم يذكر من الملاحظات أي ما تجدد فسأذكره مع التوضيح:
الملاحظة الأولى: أن مؤسس جماعة التبليغ نشأ على الصوفية وأخذ فيها بيعتين وعاش عليها إلى أن مات لذلك فهو صوفي عريق في الصوفية.
الملاحظة الثانية: أنه كان يرابط عند القبور ينتظر الكشف والفيوضات الروحية من أصحابها.
الملاحظة الثالثة: أنه كان يرابط في المراقبة الجشتية عند قبر عبدالقدوس الكنكوهي الذي كان يؤمن بفكرة وحدة الوجود.
الملاحظة الرابعة: المراقبة الجشتية أن يجلس عند القبر نصف ساعة من كل أسبوع بتغطية الرأس والذكر بهذه العبارة: الله حاضري، الله ناظري، وهذا العمل إن كان لله فهو بدعة وإن كان الخضوع لصاحب القبر فهو شرك بالله والأخير هو الظاهر لأنه لو كان هذا الخضوع لله لعمله في المسجد ولم يجلس عند القبر، فلما جلس عند القبر بهذا الخضوع كان ذلك دليلًا على أنه قصد بهذا الخضوع صاحب القبر.
(1) من القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ للشيخ حمود التويجري ـ رحمه الله ـ ورفع درجاته في الفردوس الأعلى.