وإذا عرفنا الأصول الثلاثة التي تقدم ذكرها من أصول التبليغيين على نص الآية الكريمة التي تقدم ذكرها تبين لنا أنه لا حظ لهم في الاستمساك بالعروة الوثقى لأنهم قد تركوا شرطًا من شروط الاستمساك بها وهو الكفر بالطاغوت ومن ليس لهم حظ من الاستمساك بالعروة الوثقى فلا خير فيهم ولا في مرافقتهم ولا الخروج معهم.
ثم إن البتليغيين لم يقتصروا على ترك التصريح بالكفر بالطاغوت بل ضموا إلى ذلك ما هو شر منه، وهو التجنب بشدة والمنع بعنف من التصريح بالكفر بالطاغوت، وتعطيلهم جميع النصوص الواردة في الكتاب والسنة بصدد الكفر بالطاغوت وهذا من زيادة ارتكاسهم في الغي والضلال عافانا الله وإخواننا المسلمين مما ابتلاهم به.