وذكر عن الأستاذ سيف الرحمن أنه ذكر في كتابه المسمى (( نظرة عابرة اعبتارية عن الجماعة التبليغية ) ) [1] :"أن كبار أهل التبليغ يرابطون علىالقبور وينتظرون الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور، وذكر أنهم يقرون بمسألة حياة النبي ( وحياة الأولياء حياة دنيوية لا حياة برزخية كعادة القبوريين، وذكر عنه أيضًا في كتابه الذي تقدم ذكره أن من الشركيات الرائجة عند التبلغيين تعليق التمائم والحروز والحجب التي تشتمل على الطلاسم والأسماء الغريبة والمربعات والأرقام والرموز المبهمة التي لا تخلوا من الالتجاء لغير الله والاستعاذة به، وذكر عنه أيضًا أنه ذكر في كتابه المذكور [2] أن من أصولهم تعطيل جميع النصوص الواردة في الكتاب والسنة بصدد الكفر بالطاغوت وبصدد النهي عن المنكر، وتعليل ذلك بأنه يورث العناد لا الإصلاح وذكرلهم أيضًا أصولًا كثيرة ابتدعوها وشذوا بها عن المسلمين، وكلها من أصول الغي والضلال ولا يخفى ما في أصولهم المذكورة هاهنا من المعارضة للكتاب والسنة، فإن الله تعالى يقول: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى } [3] ويقول: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } [4] قال وقد دلت الآية الأولى على أن الاستمساك بالعروة الوثقى له شرطان لا بد منهما:"
أحدهما: الكفر بالطاغوت.
والثاني: الإيمان بالله.
فمن أتى بهذين الشرطين فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن لم يأت بهما أو ترك واحدًا منهما فليس له حظ في الاستمساك بالعروة الوثقى.
والعروة الوثقى هي الإيمان وقيل الإسلام وقيل: لا إله إلا الله وقيل الحب في الله والبغض في الله.
قال ابن كثير في تفسيره: (( وكل هذه الأقوال صحيحة لا تنافي بينها ) )اهـ
(1) ص 47) .
(2) ص 11) .
(3) سورة البقرة الآية: 256.
(4) سورة آل عمران الآية: 110.