وفي هذا الكتاب من الشرك والغلو والأحاديث الموضوعة مالا يخفى على من نور الله قلبه بنور العلم، وذكر بعض العلماء عن التبليغيين أنهم يعتنون [1] بالقصيدة التي تسمى بالبردة وبالقصيدة الهمزية وفيها من الشرك والغلو ما هو معروف عند أهل العلم من أهل التوحيد.
قلت: والقصيدتان في مدح النبي ( وقد أسرف صاحباهما في الغلو في النبي ( بمالايرضاه النبي (.
(1) مثال ذلك ما قاله الشيخ حسين أحمد المدني ـ وهو ديوبندي تبليغي محترق خرافي منحرف ـ:
(( إن الوهابية الخبيثة ترى أن الإكثار من الصلاة والسلام على النبي عليه السلام، وقراءة (( دلائل الخيرات ) )و (( قصيدة البردة ) )و (( القصيدة الهمزية ) )وغيرها وجعلها وردًا، أمر قبيح جدًا، كما أنهم يعدون بعض أبيات (( قصيدة البردة ) )شركًا، كبيت:
يا أشرف الخلق مالي من ألوذ به ... ... سواك عند حلول الحادث العمم
وأما مشايخنا الأجلاء: فكانوا يمنحون أتباعهم وثائق لقراءة (( دلائل الخيرات ) )وغيرها، ويأمرونهم بالإكثار من قراءتها، ومن الصلاة والسلام على النبي عليه السلام، وقد كان الشيخ الكنكوهي، والشيخ النانوتوي ـ رحمة الله عليهما ـ يقرآن (( دلائل الخيرات ) )، كما أنهما منحا الإجازة لقراءتها لآلاف من أتباعهما )) اهـ من (( الشهاب الثاقب ) ) (ص66) بواسطة كتاب (الديوبندية) .
فانظر إلى الضلال المبين في محاربة أهل التوحيد ووصفهم بأخبث الأوصاف، وتولي أهل الشرك والخرافة والذب عنهم وعن باطلهم . فهل من عاقل منصف؟ محمد بن هادي .