وقد ذكر بعض العلماء عن التبليغيين نوعًا آخر من الذكر وهو أنهم يكررون كلمة لا إله ستمائة مرة وإلا الله أربعمائة مرة وذكر آخر عن عدد كثير من الرجال أنهم سمعوا جماعة من التبليغيين الهنود وهم في بيت في شارع المنصور في مكة يكررون كلمة لا إله نحوًا من ستمائة مرة ثم بعد ذلك يكررون كلمة إلا الله نحوًا من مائتي مرة ويقولون ذلك بصوت جماعي مرتفع يسمعه من كان في الشارع وذلك بحضرة شيخ من كبار مشائخهم الهنود، وقد استمر فعلهم هذا مدة طويلة وكانوا يفعلون ذلك في الشهر مرتين مرة في نصفه ومرة في آخره. ولا شك أن هذا من الاستهزاء بالله وبذكره ولا يخفى على من له علم وفهم أن فعلهم هذا يتضمن الكفر ستمائة مرة لأن فصل النفي عن الإثبات في قول لا إله إلا الله بزمن متراخ بين أول الكلمة وآخرها على وجه الاختيار يقتضي نفي الألوهية عن الله ستمائة مرة وذلك صريح الكفر، ولو أن ذلك وقع من أحد مرة واحدة لكان كفرًا صريحًا. فكيف بمن يفعل ذلك ستمائة مرة في مجلس واحد؟!
ثم إن إتيانهم بكلمة الإثبات بعد فصلها عن كلمة النفي بزمن متراخ لا يفيدهم شيئًا وإنما هو التلاعب بذكر الله والاستهزاء به وهذا المنكر القبيح والضلال البعيد من نتائج تقليدهم لشيوخهم شيوخ السوء والجهل والضلال الذين أغواهم الشيطان وزين لهم ما كانوا يعملون" [1] اهـ."
(1) القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ )) لمؤلفه الشيخ حمود بن عبدالله التويجري ـ رحمه الله ـ.