وعلى هذا المعنى يحمل قوله: (( متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ) )يعني أنك لم تغب بل أنت موجود نراك ونسمعك ونلمسك فأنت الشمس وأنت القمر وأنت الكواكب وأنت السماء، وأنت الأرض وأنت الصخر وأنت الإنسان وأنت كل شئ نراه ونسمعه ونلمسه، ولو كان حقيرًا كالكلب والخنزير أو مستقذرًا كالجيف والنتن.
اللهم فاكتب لعناتك المتتابعة وغضبك المستمر على الصوفية المارقة الذين يزعمون أنك حللت في الفرج المنكوح، والطعام المأكول والجيفة المستحيلة.
فهل هناك كفر أعظم من هذا الكفر؟! كلا!!! [1]
(1) قال محمد زكريا الكاندهلوي في كتابه (( فضائل الصدقات ) ) ( ص556) : أريد أن أسجل هنا قصتين لأكابرنا كنموذج:
إحداها: رسالة سامية لشيخ المشايخ قطب الإرشاد حضرة الكنكوهي قدس سره، التي كتبها إلى شيخه شيخ العرب والعجم، الحاج إمداد الله أعلى الله مرتبته . . .يقول: (( إن إطالة الكلام إساءة أدب، اللهم اغفر، فإنما كتب بأمر الشيخ ، أنا كذاب ، أنا لا شئ، لا ظل إلا ظلك ، ولا وجود إلا وجودك، من أنا؟، لا شئ، وما أنا هو أنت، وتفريق أنا وأنت هو شرح محض، أستغفر الله، أستغفر الله،استغفر الله،ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ).
ويقول أيضًا في كتابه (( تبليغي نصاب ) )فضائل القرآن (ص 300) : (( إن الحق سبحانه منبع في الواقع لكل حسن وجمال، والحق أنه لا يوجد في الكون جمال سواه ) ).
قلت فانظر إلى هذا الضلال والانحراف في عقيدة وحدة الوجود الكفرية عند شيخ الجماعة محمد زكريا الكاندهلوي .
وإذا أردت أخي المسلم معرفة ضلال هؤلاء فاقرأ كتاب (الديوبندية) ففيه بيان شافي لضلال وانحراف جميع مشايخ التبليغ في جميع ابواب العقيدة بلا استثناء. فجزى الله مؤلفه خيرًا. محمد بن هادي .