إن الصوفيين كلهم من أولهم إلى آخرهم إلا المبتدئين منهم يؤمنون بوحدة الوجود وما مضى ومئات النصوص التالية هي أدلة وبراهين )) اهـ ، الكشف [1] .
ويقول: (( قبل الولوج في متاهات النصوص الصوفية ودهاليزها الملتوية المتعرجة وزحاليقها المتقنة الصنع قبل ذلك يجب أن نأخذ فكرة واضحة عن الأساليب التي يتبعونها في بسط أفكارهم وعقائدهم في أقوالهم وكتاباتهم في تواليفهم ودعاياتهم لنستطيع فهم كلامهم بوضوح تام وأن نعرف أغراضه وأهدافه وبدون ذلك لا نستطيع دراسة الصوفية دراسة صحيحة وستكون دراستنا لأساليبهم من أساليبهم ومن أقوالهم وتواصيهم فيما بينهم سنرى بوضوح تام في هذه الدراسة ما يلي: ـ
1 ـ هناك سر غريب يتواصون بكتمانه عن غير أهله.
2 ـ أهل هذا السر هم الصوفية.
3 ـ هذا السر هو كفر وزندقة يقتل من يبوح به على أنه مرتد عن الإسلام.
4 ـ يقسمون المجتمع الإسلامي إلى صنفين.
أ ـ أهل الشريعة ويسمونهم أهل الظاهر أو أهل الرسوم أو أهل الأوراق أو العامة.
ب ـ أهل الحقيقة وهم الصوفية ويسمونهم أيضًا أهل الباطن وأهل الأذواق أو الخاصة وخاصة الخاصة وهم كبارهم.
5 ـ يتواصون دائمًا وفي كل زمان ومكان أن يظهروا لأهل الشريعة ما يوافقهم من الأحكام الإسلامية وأن يكتموا عنهم ذلك السر حتى لا تباح دمائهم.
6 ـ لا يعرف هذا السر إلا بالذوق أن يذوقه الإنسان بنفسه وضربوا لذلك مثلًا باللذة الجنسية لا يعرفها إلا من ذاقها.
7 ـ في العادة يرمزون إلى الذات الإلهية بأسماء مؤنثة مثل ليلى وبثينة وغيرها.
قاتلهم الله أنى يؤفكون )) اهـ. الكشف [2] .
(1) ص 105) .
(2) ص 17ـ18) .