فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 259

ولا فلك إلا ومن نور باطني ... به ملك يهدي الهدى بمشيئتي

ولا قطر إلا حل من فيض ظاهري ... به قطرة عنها السحائب سحت

ولولاي لم يوجد وجود ولم يكن ... شهود ... ولم تعهد عهود بذمتي

فلا حي إلا من حياتي حياته ... وطوع مرادي كل نفس مريدة

يقول:"إن كل نفس استمدت حياتها من حياة ابن الفارض لأنه هو الله"عليه لعنات الله المتتابعة ، ثم يقول ابن عربي:

"أما الطاغوت الأكبر فقد افترى للصوفية ربًا عجيبًا يجمع بين النقيضين المتوترين في ذاته وبين الحقيقتين في صفاته فهو الوجود الحق وهو العدم الصرف وهو الخلاق وهو المخلوق وهوعين كل كائن وصفاته وعين صفات كل موجود وكل معدوم هو الحق الكريم والباطل اللئيم هو الفكرة العبقرية والخرافة الحمقى، هو الخاطرة الملهمة والوهم الذاهل والخيال الحيران والمستحيل الذي لا يتصور فيهالعقل أبدًا. إلى أن قال هو المؤمن وهو الكافر، هو الموحد الخالص التوحيد، وهو المشرك الأصم الوثنية هو الجماد الغليظ والحيوان ذو المشاعر المرهفة والحساسية المتوقدة، هو الملاك الساجد تحت العرش وهو الشيطان الذي يصرخ في سقر هو القديس الناسك يذوب دمعه في دموع التسابيح وهو العربيد يضج الماخور من بغى خطاياه..."ولا أريد أن أطيل عليك. انظر (هذه هي الصوفية) لعبدالرحمن الوكيل [1] .

ثم يقول: (( الرب هو صور العالم أي في عقيدة ابن عربي واسمع إليه يؤكد لك أن ربه كل ما ترى من صور العالم هي ظاهر الحق إذ هو الظاهر وهو باطنها إذ هوالباطن، وهو الأول إذ كان ولا هي وهو الآخر إذ كان عينها ) )الفصوص [2] .

(1) ص 34) .

(2) الفصوص (ص 112) ط. الحلبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت