تؤيد الدعوة وتعين عليها وتضع مرتبات لأهلها والمجتمع مسلم يؤيد كل دعوة اصلاحية ويتظافر معها فما هو الداعي للسرية إلا أنهم عندهم في دعوتهم أمورًا غير تعليم الأحكام الشرعية يريدون التكتم عليها حتى يصلوا إلى مآربهم.
ثانيًا: الحزبية والتنظيم الذي يفرق الأمة ويجعلها فرقًا متعادية يبغض بعضها بعضًا ويتنكر بعضها لبعض فكل حزب يرى أن الحق ما هو عليه دون غيره فيتعاطفون ويتناصرون فيما بينهم بيد انهم لا يفعلون ذلك مع غير حزبهم وهذه بدعة تشطر الأمة وتفرقها رغم أن الأمة واحدة حسب التوجيه القرآني الكريم قال تعالى {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} [1]
ثالثًا: من بدعهم الإمارة في الحضر وهذه بدعة يستعبدون بها الأحرار فلا يتحرك أحد ممن انتظموا في حزبهم إلا بعد إذن أميره، علمًا بأن هذا لم يطلبه رسول الله ( من أصحابه ولا أمر الله عز وجل عباده بذلك أي بأن لا يتحركوا إلا بعد استئذان نبيهم إلا إذا كانوا معه على أمر جامع كالغزو مثلا قال تعالى {وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [2] أما بدون ذلك فكل منهم يذهب لحاجته لا يحتاج أن يستأذن النبي( وإن هؤلاء القوم يلزمون الناس بما لم يلزمهم به الله ولا رسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.
(1) سورة الأنبياء آية 92.
(2) سورة النور آية 62.