فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 259

ودعاة الاعتزال والعقلانية وغير ذلك من العقائد والاتجاهات المختلفة المتباينة.

خامسًا: وعندما نقول أن الأصل عندنا الإلتزام بعقيدة ومنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم فإنما نقصد به رجال خير القرون المفضلة وليست السلفية عندنا تقليد رجل من الرجال المعاصرين في كل ما يقوله ويفتي به فمثل هذا النوع من التقليد نعتبره لونا من ألوان الحزبية الضيقة وشكلا من أشكال التعصب المذهبي المذموم والعالم مهما علا شأنه وعم فضله وعلمه لابد أن نأخذ من قوله ونرد.

سادسًا: ليس لعملي هذا تسمية معينة لسببين:

1 ـ نحن جزء من اهل السنة والجماعة ونعمل من أجل عودة الجميع إلى هذا الكيان الكبير وكلما ذكرنا أهل السنة والجماعة فإنما نقصد به ما كان عليه سلف الأمة الأخيار...إلخ.

2 ـ رأيت كثيرا من الأحزاب والجماعات الإسلامية يتعصبون للاسم الذي أطلقوه على أنفسهم ويصبح هذا الإسم شعارا يميزهم عن غيرهم إلى أن قال وإذا كان الأمر كذلك فمن أين أتى الظالمون باسم السرورية وفي أي مصنع من مصانع كذبهم لفقوا هذا الإسم )) أهـ [1]

(1) والله ما لفَّقوه، وإنما منك خرج، وفي مصنعك وجدوه، ألم تقل في مجلتك (السنة) العدد (29) (ص 89) مقال بعنوان (الوحدة الإسلامية) وفيه ما نصه: (( ولا يحق لأي جماعة مهما كان منهجها سليمًا الادعاء بأنها جماعة المسلمين، ولا يحق لأمير هذه الجماعة أن يطلب البيعة لنفسه كما كان يطلبها خلفاء المسلمين، ولكن يحق لهذا الأمير ومن حوله أن ينظموا أمورهم كمؤسسة دعوية تعمل من أجل أن يكون الدين كله لله في الأرض، ويقتضي هذا التنظيم أن يكون للمؤسسة رئيس، ونائب للرئيس، ومسؤولون عن الأقسام والفروع، وأوامر تصدر فتطاع ؛ إلا ما كان مخالفًا للكتاب والسنة ) ).

... ... أليس هذا المقال في مجلتك ؟ أليس فيه إقرار للبيعة ؟ وإلا فما معنى قوله: (( ولكن يحق لهذا الأمير ) )؟ ، وما معنى قوله: (( وأوامر تصدر فتطاع ) )؟ وممن تصدر هذه الأوامر؟ أليست من أمير الجماعة ؟ وأليس في هذا المقال الإقرار بإمارة الجماعات الإسلامية المبتدعة ؟

ألم تقل أنت يا سرور في مجلتك (السنة) العدد (27) (ص 51) :

(( ومن أجل أن تستقيم أمور الجماعات الإسلامية لا بد من مراعاة الأمور التالية:

1 ـ أن يكون عند العضو في الجماعة حد أدنى من العلوم الشرعية تمكنه من معرفة الحلال من الحرام، والطاعة الشرعية من الطاعة البدعية .

2 ـ أن تراعى شروط أهل الحل والعقد في اختيار قادة الجماعة . . . الخ )) .

فأي قائد هو هذا يا محمد سرور الذي يختاره أهل الحل والعقد ؟ أليس هو الأمير، وإن سميتموه بغير هذا الإسم ؟

ألم تقل ياسرور بلسانك عندما زرت الشيخ مقبل الوادعي: إننا جماعة ، وأن معنا الشيخ سفر الحوالي ؟

ألم تقل يا سرور في رسالة لك جوابية لبعض من كاتبك ورددت عليه بهذه الرسالة المؤرخة في 4 شوال عام 1410هـ ـ وهذه الرسالة عندي بخط يدك على أوراقك الرسمية التي تحمل شعار مركز الدراسات الإسلامية ـ ألم تقل فيها في (ص2) وبالتحديد سطر: 15.

(( وأنا أعمل في جماعة ليس لها اسم لأننا لا نجد أفضل ولا أحسن من اسم أهل السنة والجماعة، وجماعتنا ليست جزءًا من أية جماعة معروفة على الساحة ) ).

أقول: وإذ قد ثبت بهذا أنك في جماعة وهي ليست جزءًا من أية جماعة معروفة على الساحة فمالذي يمنع أن تنسب إليك، لا سيما وصفات أهل السنة والجماعة لا تنطبق عليها؛ وإنما الذي ينطبق عليها مذهب الخوارج؛ لأن أهل السنة معروفون، وصفاتهم معروفة، وهم علىالساحة بارزون لا يختفون، والأسماء لا تغير الحقائق، والعبرة بحقيقة ما أنت عليه وجماعتك، وقد ظهر هذا جليًا في مجلتك ويستطيع كل من نور الله بصيرته بنور العلم الشرعي أن يميزه. محمد بن هادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت