كيف يعذر بعضنا بعضا في اختلاف التضاد وهذا الاعذار يعني أنه لا فرق يستحق الذكر بين السلفيين وأهل الاعتزال وغيرهم من أهل البدع والخرافات، إن الغوغائية هي التي تجعل هؤلاء الناس يرددون هذه المقولة، وعندما يتحررون من الغوغائية والسطحية سوف يشعرون بخطر هذا الشعار....
وفضلا عن هذا وذاك لم أجد مسوغا لتقديم قول قادة هذه الجماعة على كل قول وإن كان هذا القول شرعيا وعليه أدلة واضحة من الكتاب والسنة حاولوا تأويل هذه النصوص حتى لا تتعارض مع أقوال القادة... وهذه هي مشكلة الأتباع يغالون في حب قادتهم ويزداد هذا الغلو مع مرور الزمن وقلة العلماء العاملين واندراس العلم.
2-كنت صغيرا عندما انتسبت إلى هذه الجماعة وكنت أفتقد الحد الأدنى من العلوم الشرعية التي تمكنني من معرفة حدود الطاعة ولهذا فقد كنا نخضع لمزاجية المسئول عنا....
كان يأمرنا بأن نقاطع فلانا لأنه انحرف عن خط الجماعة وكنا نستجيب له؛ لأنا نعتقد أن طاعة هذا المسئول طاعة لله ولرسوله، وهو أي المسئول الذي علمنا هذا الاعتقاد، وكنا نعلم بطريقة أو بأخرى أن هذا الأخ الذي قاطعناه لم ينحرف عن خط الجماعة ولم يتخل عنها أو يناصبها العداء، ولكنه اختلف اختلافا شخصيا مع صاحبنا الذي أمرنا بمقاطعته، وكنا في هذه الحالة نبحث عن أعذار للمسئول عنا فإن لم نجد أوهمنا أنفسنا بان الجماعة على خير ما يرام ويجب أن لا نشتغل بما لا يعنينا... )) أهـ
وبعد هذا الهجوم العنيف والنقد اللاذع الذي سمعناه إلا أنه هجوم في محله ونقد أصاب المقاتل من جماعة الإخوان لأنه صدر عن رجل عاش في هذه الجماعة عشر سنوات عرف خلالها أشياء كثيرة من الأخطاء وكلّ ما انتقده يؤيد ما لاحظه أهل العلم على هذا المنهج ودونته في ملاحظاتي السابقة:
فأول ما انتقده هو ذلك الخليط من البشر بين قناعات متباينة وعقائد متضادة واتجاهات مختلفة مما لا يستسيغه عقل ولا يقره شرع.