فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 259

ومن ولائد الإخوانية، السرورية والقطبيين وهما فرقتان أو حزبان انفصلتا من الإخوانيين فالسرورية تنسب إلى محمد سرور بن نايف زين العابدين الذي هو الآن مقيم في مدينة لندن ويصدر مجلة تسمى مجلة السنة وأمامي الآن مقال مطول بعنوان السرورية كتبه هو بنفسه وهاجم فيه الإخوانية بعد أن عمل فيها عشر سنين كما ذكر [1] قال فيه بعد رحلة في هذه الجماعة استمرت عشرة أعوام: (( هيأ الله لي أجواء علمت من خلالها أن الدعوة إلى الله يجب أن تكون من خلال عقيدة ومنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم تكن الجماعة التي أنتسب إليها كذلك وكنت أحاول التوفيق بين قناعاتي الجديدة ووضعي في هذه الجماعة ولكن هيهات فالمسافة بعيدة والخرق يتسع، صحيح أن الجماعة في المنطقة التي أقيم فيها ليس فيها أشاعرة أو متصوفة أو معتزلة ولكن هذا الصنف موجود في أماكن أخرى وبينهم مسئولون من كبار أهل الحل والعقد في إطار بلاد الشام أو في إطار البلدان العربية وهؤلاء عند منتسبي الجماعة ثقات وغير مسموح بنقدهم أو تجريحهم لأن الأصل في توثيقهم انتمائهم لهذه الجماعة وليس الأصل منهاجهم وتصوراتهم التي يدعون إليها وهذا العمل الحزبي يجعل الفرد المنتمي إلى هذه الجماعة يشعر بأن فلانا الصوفي أقرب إليه مرات ومرات من فلان السلفي لسبب بسيط جدًا فالأول من الجماعة والثاني مستقل ولا ينتمي لأية جماعة.

لقد سئمت من سياسة التجميع على أساس غير سليم وصرت أعتقد فشل سياسة وتخطيط هذا الخليط من الخلائق وإن زعموا أنهم من النصر قاب قوسين أو أدنى ومللت ترداد من حولي (ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) .

(1) وهذا المقال نشر في مجلة السنة العدد السابع والعشرون جمادى الآخرة عام 1413هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت