فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 259

وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (( يقول تعالى {وإما تخافنّ من قوم خيانة} أي نقضا لما بينك وبينهم من المواثيق والعهود {فانبذ} إليهم عهدهم {على سواء} أي أعلمهم أنك نقضت عهدهم حتى يبقى علمك وعلمهم بأنك حرب عليهم وأنهم حرب عليك وأنه لا عهد بينك وبينهم {على سواء} أي تستوي أنت وهم في ذلك ثم أورد حديثا من مسند الإمام أحمد عن سليم بن عامر قال: كان معاوية يسير في أرض الروم وكان بينه وبينهم أمد فأراد أن يدنو منهم فإذا انقضى الأمد غزاهم فإذا شيخ على دابة يقول الله أكبر وفاء لا غدر إنّ رسول الله ( قال:(من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء) قال فبلغ ذلك معاوية فرجع وإذا بالشيخ عمرو بن عبسة رضي الله عنه وهذا الحديث رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي: حديث حسن صحيح )) [1] .

وقد أنكر صنيع الإخوان في الإغتيالات الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه المسمى (( فصول من السياسة الشرعية في الدعوة إلى الله ) ) [2] فقال: (( واليوم ابتلينا بمن يتصدر الدعوة إلى الله سبحانة فينتحلون الإغتيالات السياسية والأعمال الهمجية الغوغائية والاستعانة على الباطل بالباطل وإذا جئت تنصحهم وتقول لهم إن هذه أخطاء اتهموك بالكفر والزندقة والمروق ومخالفة سبيل المؤمنين والمجاهدين.

(1) انظر (( مسند الطيالسي ) ) (ص 157ح:1155) ، و (( سنن أبي داود ) ) (3/190، الجهاد ، باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد . . .،ح: 2759) ، و (( الترمذي ) )في (السير، باب في الغدر، ح:1580) ، والنسائي في (( الكبرى ) ) (ح:8732) ، و (( الإمام أحمد ) ) (4/111،113،386) ، و (( ابن حبان ) ) (ح:4871) ، والبيهقي في (( الكبرى ) ) (9/231) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (11/166) . محمد بن هادي

(2) ص 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت