فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 259

من حديث أم العلاء قالت: طار لنا عثمان بن مظعون فمرض فمرضناه فلما توفي قلت: شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله فقال النبي ( وما يدريك أنّ الله أكرمه قالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله والله ما أدري فقال النبي( إني والله وأنا رسول الله ما أدري ما يفعل بي ولا بكم) .

وعلى هذا فلا يجوز لأحد أن يقطع بأن فلانا عند ربه يرزق ولكن يقول أرجو له الخير وأرجو له الجنة وأرجو أنه شهيد.

الملاحظة الثالثة والعشرون: تنظيم المسيرات والتظاهرات والإسلام لايعترف بهذا الصنيع ولا يقره بل هو محدث من عمل الكفار وقد انتقل من عندهم إلينا، أفكلما عمل الكفار عملا جاريناهم فيه وتابعناهم عليه.

إن الإسلام لا ينتصر بالمسيرات والتظاهرات، ولكن ينتصر بالجهاد الذي يكون مبنيا على العقيدة الصحيحة والطريقة التي سنها محمد بن عبد الله ( ولقد ابتلي الرسل وأتباعهم بأنواع من الابتلاءات فلم يؤمروا إلا بالصبر فهذا موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل رغم ما كانوا يلاقونه من فرعون وقومه من تقتيل الذكور من المواليد واستحياء الإناث يقول لهم: ما أخبر الله عزّ وجلّ به عنه قال موسى لقومه: {استعينوا بالله واصبروا إنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} [1] .

وهذا رسول الله ( يقول لبعض أصحابه لما شكوا إليه ما يلقونه من المشركين(إنّ من كان قبلكم كان يؤتى بالرجل منهم فيوضع المنشار في مفرقه حتى يشق ما بين رجليه ما يصده ذلك عن دينه وليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الرجل من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلى الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون) [2] فهو لم يأمر أصحابه بمظاهرات ولا اغتيالات.

(1) سورة الأعراف آية 128.

(2) .نور اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت