فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 259

الملاحظة العشرون: الإكثار من التمثيليات التي تنبني على الكذب والتصنع وتقمص الشخصية زورا وبهتانا وظلما وعدوانا فيتقمص الكافر أو الفاسق الشخصية الإسلامية العالية كالصحابة أو غيرهم من أهل العلم والإيمان وقد يتقمص المسلم شخصية كافرة، وأذكر أنّي مرة حضرت حفلا مثلَّ واحد نعده من خيار الطلبة دور برجنيف الزعيم الروسي الملحد، ونُصِح الطالب والمشرفون على الحفل بعدم إنفاذ ذلك؛ ولكنهم أبَوا إلا إنفاذه. فإنا لله وإنا إليه راجعون [1] .‍

الملاحظة الحادية والعشرون: خروج بعضهم في جنح الليل إلى مكان بعيد عن البلد يزعمون أنهم يقرأون فيه القرآن أو أو‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.‍‍‍‍‍‍‍‍

ولقد دعيت مرة إلى إلقاء محاضرة في أحد المعسكرات فكان من ضمن الأسئلة سؤال يقول: جماعة يخرجون من بعد صلاة العشاء إلى الأماكن البعيدة يزعمون أنهم يقرأون القرآن فهل تنصحني بالذهاب معهم أم لا؟

فقلت: إجابة على هذا السؤال لا أرى لك أن تذهب معهم لأنّ هؤلاء لو كانوا صادقين أنهم يريدون أن يقرأوا القرآن لجلسوا في المسجد، أما الخروج في الليل إلى الأماكن البعيدة فأخشى أن يسول لهم الشيطان معصية وبالأخص إذا كان معهم طالب صغير.

(1) بل أذكر مرة حضرنا محاضرة لشيخنا ـ المؤلف ـ في أحد المخيمات بعد صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، ولما انتهت المحاضرة وأقيمت صلاة العشاء وصلينا ،كان عند إحدى الأسر المشاركة حفل سمر ـ كما يسمونه ـ وطُلب من الشيخ أن يجلس ليرى برنامج حفلهم فجلس الشيخ وجلسنا معه، وكان من فقرات الحفل تمثيلية، وقد قام أحد الطلاب بتقمص شخصية الشيطان، فسود وجهه بالسواد، وجُعل له ريش، وجاء إلى شخص ليوسوس له حتى يضله. . فغضب شيخنا من هذا ونصحهم، ثم انصرفنا. فليت شعري أين لقوا الشيطان ورأوه حتى يمثلوه ويصوروا صورته ؟!! محمد بن هادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت