فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 259

الملاحظة التاسعة عشرة: الإكثار من الأناشيد ليل نهار وتنغيمهم لها أي تلحينهم لها وأنا لا أحرم سماع الشعر فقد سمعه النبي ( ولكن هؤلاء يذهبون في هذه الأناشيد مذهب الصوفية في غنائهم الذي يثير الوجد على ما يزعمون وقد ذكر ابن الجوزي في كتابه(( نقد العلم والعلماء ) ) [1] عن الشافعي أنه قال: (( خلفت بالعراق شيئا أحدثته الزنادقة يشغلون به الناس عن القرآن يسمونه التغيير، قال المصنف ـ رحمه الله ـ(يعني ابن الجوزي) وذكر أبو منصور الأزهري المغيرة قوم يغيرون بذكر الله بدعاء وتضرع وقد سموا ما يطربون فيه من الشعر في ذكر الله عزّ وجلّ تغييرا كأنّهم إذا شاهدوها بالألحان طربوا ورقصوا فسموا مغيرة بهذا المعنى وقال الزجاج: سموا مغيرين لتزهيدهم الناس في الفاني من الدنيا وترغيبهم في الآخرة )).

قلت: عجيب أمر الصوفية يزعمون أنهم يزهدون الناس في الدنيا بالغناء ويرغبونهم في الآخرة بالغناء فهل الغناء يكون سببا في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة أم العكس هو الحقيقة أنا لا أشك ولا يشك أحد عقل عن الله ورسوله أنّ الغناء لا يكون إلا مرغبا في الدنيا مزهدا في الأخرة ومفسدا للأخلاق مع العلم أنّهم إذا قصدوا به الترغيب في الآخرة فهو عبادة والعبادة إن لم يشرعها رسول الله ( فهي بدعة محدثة ولهذا نقول إنّ الأناشيد بدعة.

(1) ص 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت