فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 259

الملاحظة التاسعة: دعوى الشيخ البنا أنّ دعوته جمعت كل المعاني الإصلاحية بزعمه فهي دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وفسر ذلك بقوله دعوة سلفية لأنهم يدعون إلى العودة بالإسلام إلى معينه الصافي من كتاب الله وسنة رسوله (.

وأقول: ما أحسن هذا لو أسس على التوحيد ومفاصلة الشرك بجميع أنواعه وأنواع معتنقيه وسلم من البدع ولكن كيف يسلم من البدع والشركيات من تربى في أحضان الصوفية وشرب من لبانها منذ نعومة أظفاره، ثم قال: (( وطريقة سنية لأنهم يحملون أنفسهم على العمل بالسنة في كل شيئ وبخاصة في العقائد والعبادات ما وجدوا إلى ذلك سبيلا ) ).

وأقول:هذه دعوى ولكن واقع الإخوان ومؤسس دعوتهم لا يصدقها ونحن نطالبهم بأكبر فقرة في هذه الدعوى وأهم شيئ فيها وأول شيئ فيها فلماذا لم يبدأوا به لماذا لم يبدأوا من حيث بدأ المصطفى ( ومن حيث بدأ كل رسول {يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره} [1] {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [2] إنّ كل دعوة لا تؤسس على هذا الأساس ولا تنطلق من هذا المنطلق فإنها غير سنية ولا سلفية مهما ادعى أصحابها أنهم سنيون أو سلفيون.

قال: (( وحقيقة صوفية لأنهم يعلمون أنّ أساس الخير طهارة النفس ونقاء القلب والمواظبة على العمل والإعراض عن الخلق والحب في الله ) ).

(1) وردت هذه الآية في سور عدة منها سورة الأعراف وسورة هود.

(2) سورة النحل آية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت